فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173386 من 466147

إحداها: وهي الحالة الأصلية أن يدل على ثلاثة أمور: الأول: اتصاف من هو له بالحدث الذي اشتق منه وبهذا كان وصفاً ، الثاني: مشاركة مصحوبة في تلك الصفة ، الثالث: مزية موصوفة على مصحوبة فيها ، وبكل من هذين الأمرين فارق غيره من الصفات ، وثانيتها: أن يخلع عنه ما امتاز به من الصفات ويتجرد للمعنى الوصفي ، وثالثتها: أن تبقى عليه معانيه الثلاثة ولكن يخلع عنه قد المعنى الثاني ويخلفه قيد آخر ، وذلك أن المعنى الثاني وهو الاشتراك كان مقداً بتلك الصفة التي هي المعنى الأول فيصير مقيداً بالزيادة التي هي المعنى الثالث ، ألا ترى أن المعنى في قولهم العسل أحلى من الخل أن للعسل حلاوة وأن تلك الحلاوة ذات زيادة وأن زيادة حلاوة العسل أكثر من زيادة حموضة الخل ، وقد قال ذلك ابن هشام في حواشي التسهيل وهو بديع جداً ، ورابعتها: أن يخلع عنه المعنى الثاني وهو المشاركة وقيد المعنى الثالث وهو كون الزيادة على مصاحبه فيكون للدلالة على الاتصاف بالحدث وعلى زيادة مطلقة لا مقيدة وذلك في نحو يوسف أحسن إخوته انتهى.

وعدم اشتراك المأمور به والمنهي عنه في الحسن المراد مما لا شبهة فيه وإن كان الحسن مطلقاً كما في"البحر"مشتركاً فإن المأمور به أحسن من حيث الامتثال وترتب الثواب عليه والمنهي عنه حسن باعتبار الملاذ والشهوة.

وقال قطرب كما نقله عنه محيي السنة: المعنى يأخذوا بحسنها وكلها حسن ، وهو ظاهر في حمل أفعل على الحالة الثانية ، وقيل: المعنى يأخذوا بها وأحسن صلة وليس له من القبول عائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت