أحدها: أنهم أُمروا فيها بالخير ونُهوا عن الشر، فَفِعْلُ الخير هو الأحسن.
والثاني: أنها اشتملت على أشياء حسنة بعضها أحسن من بعض، كالقصاص والعفو والانتصار والصبر، فأُمِروا أن يأخذوا بالأحسن، ذكر القولين الزجاج.
فعلى هذا القول، يكون المعنى: انهم يتبعون العزائم والفضائل، وعلى الذي قبله، يكون المعنى: أنهم يتبعون الموصوف بالحسن وهو الطاعة، ويجتنبون الموصوف بالقبح وهو المعصية.
والثالث: أحسنها: الفرائض والنوافل، وأدونها في الحسن: المباح.
والرابع: أن يكون للكلمة معنيان أو ثلاثة، فتصرف إلى الاشبه بالحق.
والخامس: أن أحسنها: الجمع بين الفرائض والنوافل.
قوله تعالى: {سأُرِيكم دار الفاسقين} فيها أربعة أقوال.
أحدها: أنها جهنم، قاله الحسن، ومجاهد.
والثاني: انها دار فرعون وقومه، وهي مصر، قاله عطية العوفي.
والثالث: أنها منازل من هلك من الجبابرة والعمالقة، يريهم إياها عند دخولهم الشام، قاله قتادة.
والرابع: أنها مصارع الفاسقين، قاله السدي.
ومعنى الكلام: سأُرِيكم عاقبة من خالف أمري، وهذا تهديد للمخالف، وتحذير للموافق. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}