وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي في الرؤية عن سفيان رضي الله عنه قال: ليس في تفسير القرآن اختلاف إنما هو كلام جامع يراد به هذا وهذا.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله:"ولا يرهق وجوههم"قال: لا يغشاهم"قتر"قال: سواد الوجوه.
وأخرج أبو الشيخ عن عطاء رضي الله عنه في الآية قال: القتر سواد الوجه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله"ولا يرهق وجوههم قتر"قال: خزي.
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن صهيب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم"ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة"قال: بعد نظرهم إلى الله عز وجل.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والدارقطني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى رضي الله عنه في قوله"ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة"قال: بعد نظرهم إلى ربهم.
وفي نظم المتناثر من الحديث المتواتر للكتاني:
310 - (الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الرحمان) .
قال في شرح المواهب جاء مرفوعاً من حديث (1) أبي موسى (2) وكعب بن عجرة (3) وابن عمر (4) وأبي بن كعب (5) وأنس (6) وأبي هريرة وجاء موقوفاً على الصديق وحذيفة وابن عباس وابن مسعود وجاء عن جماعة من التابعين كما بسطه في البدور وقال قال البيهقي هذا تفسير قد استفاض واشتهر فيما بين الصحابة والتابعين ومثله لا يقال إلا بتوقيف وقال يحيى بن معين عندي سبعة عشر حديثاً كلها صحاح وزاد عليه في البدور اثنين وساق ألفاظ الجميع عازياً لمخرجيهم وقال أنها بلغت مبلغ التواتر عندنا معاشر أهل الحديث اهـ.
الدليل الثالث:"يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد ، وأزلفتالجنة للمتقين غير بعيد ، هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ ، من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ، ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود ، لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد" (سورة ق. الآية: 30 - 35) .
تفسير القرطبي: