فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164100 من 466147

وفي ما تقدم من معنى جريان حكم العقل النظري والعملي في ناحيته تعالى آيات كثيرة ففي القسم الأول كقوله تعالى:"الحق من ربك فلا تكن من الممترين"آل عمران: 60 ولم يقل: الحق مع ربك لأن القضايا الحقة والاحكام الواقعية مإخوذة من فعله لا متبوعة له في عمله حتى يتإيد بها مثلنا، وقوله:"والله يحكم لا معقب لحكمه"الرعد: 41، فله الحكم المطلق من غير أن يمنعه مانع عقلي أو غيره فإن الموانع والمعقبات إنما تتحقق بفعله وهي متأخرة عنه لا حاكمة أو مؤثرة فيه، وقوله:"وهو الواحد القهار"الرعد: 16، وقوله:"والله غالب على أمره"يوسف: 21، وقوله:"إن الله بالغ إمره"الطلاق: 3، فهو القاهر الغالب البالغ الذي لا يقهره شيء ولا يغلب عن شيء ولا يحول بينه وبين أمره حائل يزاحمه، وقوله:"ألا له الخلق والأمر"الأعراف: 54، إلى غير ذلك من الآيات المطلقة التي ليس دونها مقيد.

نعم يجري في أفعاله الحكم العقلي لتشخيص الخصوصيات وكشف المجهولات لا لأن يكون متبوعا بل لأنه تابع لازم مأخوذ من سنته في فعله الذي هو نفس الواقع الخارج، ويدل على ذلك جميع الآيات التي تحيل الناس إلى التعقل والتذكر والتفكر والتدبر ونحوها فلو لا إنها حجة فيما أفادته لم يكن لذلك وجه.

وفي القسم الثاني: نحو قوله:"استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم"الأنفال: 24، يدل على إن في العمل بالاحكام مصلحة الحياة السعيدة، وقوله:"قل إن الله لا يأمر بالفحشاء"الأعراف: 28، وظاهره أن ما هو فحشاء في نفسه لا يأمر به الله لا أن الله لو أمر بها لم تكن فحشاء، وقوله:"لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم"لقمان: 13، وآيات كثيرة أخرى تعلل الأحكام المجعولة بمصالح موجودة فيها كالصلاة والصوم والصدقات والجهاد وغير ذلك لا حاجة إلى نقلها. انتهى انتهى. {الميزان حـ 8 صـ 35 - 59}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت