فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157092 من 466147

(ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ) الْإِشَارَةُ إِلَى التَّحْرِيمِ أَوِ الْجَزَاءِ الْمَأْخُوذِ مِنْ فِعْلِهِ ، أَيْ جَزَيْنَاهُمْ إِيَّاهُ بِسَبَبِ بَغْيِهِمْ وَظُلْمِهِمْ . قَالَ قَتَادَةُ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ: إِنَّمَا حَرَّمَ اللهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ عُقُوبَةَ بَغْيِهِمْ فَشَدَّدَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ وَمَا هُوَ بِخَبِيثٍ ، وَقَدْ سَبَقَ تَفْصِيلُ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ آيَةِ (كُلُّ الطَّعَامِ) أَوَّلَ الْجُزْءِ الرَّابِعِ وَتَفْسِيرِ: (فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا) (4: 160) فِي أَوَاخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ مِنْ أَوَائِلِ الْجُزْءِ السَّادِسِ [ص49 وَمَا بَعْدَهَا ج 6 ط الْهَيْئَةِ] .

وَلَمَّا كَانَ هَذَا الْخَبَرُ عَنْ شَرِيعَةِ الْيَهُودِ مِنَ الْأَنْبَاءِ الَّتِي لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا قَوْمُهُ يَعْلَمُونَ مِنْهَا شَيْئًا لِأُمِّيَّتِهِمْ ، وَكَانَ مَظِنَّةَ تَكْذِيبِ الْمُشْرِكِينَ لِعَدَمِ إِيمَانِهِمْ بِالْوَحْيِ وَجَزْمِهِمْ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بِأَعْلَمَ مِنْهُمْ بِشَرْعِ الْيَهُودِ ، وَمَظِنَّةَ تَكْذِيبِ الْيَهُودِ

إِنَّ تَحْرِيمَ اللهِ تَعَالَى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ عُقُوبَةٌ لَهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَظُلْمِهِمُ الْمُبَيَّنِ فِي آيَاتٍ أُخْرَى قَالَ تَعَالَى بَعْدَهُ: (وَإِنَّا لَصَادِقُونَ) فَأَكَّدَ حَقِيقَةَ الْخَبَرِ وَصِدْقَ الْمُخْبِرِ بِـ"إِنَّ"وَالْجُمْلَةِ الْإِسْمِيَّةِ الْمُعَرَّفَةِ الطَّرَفَيْنِ وَلَامِ الْقَسَمِ ، أَيْ صَادِقُونَ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ عَنِ التَّحْرِيمِ وَعِلَّتِهِ ، لِأَنَّ أَخْبَارَنَا صَادِرَةٌ عَنِ الْعِلْمِ الْمُحِيطِ بِكُلِّ شَيْءٍ وَالْكَذِبُ مُحَالٌ عَلَيْنَا لِاسْتِحَالَةِ كُلِّ نَقْصٍ عَلَى الْخَالِقِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت