فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157082 من 466147

وَأَمَّا حِكْمَةُ التَّشْرِيعِ فِي دِينٍ عَامٍّ يُطَالِبُ جَمِيعَ الْبَشَرِ فِي جَمِيعِ الْأَقْطَارِ بِالِاهْتِدَاءِ بِهِ فَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِمَّا وَرَدَ مِنْ يُسْرِ شَرِيعَتِهِ وَعَدَمِ إِعْنَاتِهَا لِلْبَشَرِ ، وَمَبْنِيَّةٌ عَلَى بُلُوغِ هَذَا النَّوْعِ فِي جُمْلَتِهِ دَرَجَةَ الرُّشْدِ الَّذِي يَسْتَقِلُّ بِهِ فِي شُئُونِ حَيَاتِهِ الْمَعَاشِيَّةِ وَالْمَعَادِيَةِ فَلَا تُقَيِّدُهُ فِيهَا إِلَّا بِمَا يَزِيدُ فِي الصَّلَاحِ وَالتَّقْوَى وَتَزْكِيَةِ الْأَنْفُسِ وَلَيْسَ فِي تَحْرِيمِ مَا حَرَّمُوهُ مِنْ غَيْرِ الْأَنْوَاعِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي فِي الْآيَةِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ .

ثُمَّ بَيَّنَ تَعَالَى مَا حَرَّمَهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ '"خَاصَّةً عُقُوبَةً لَهُمْ ، لَا عَلَى أَنَّهُ مِنْ أُصُولِ شَرْعِهِ عَلَى أَلْسِنَةِ رُسُلِهِ قَبْلُهُمْ أَوْ بَعْدَهُمْ ، فَكَانَ مِنَ الْمُلْحَقِ بِالْمُسْتَثْنَى"فِي الْآيَةِ بِالْعَطْفِ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ بَعْدَ نَفْيِ تَحْرِيمِ أَيِّ طَعَامٍ عَلَى أَيِّ طَاعِمٍ اسْتَثْنَى مِنْ هَذَا الْعَامِّ مَا حَرَّمَهُ تَحْرِيمًا عَامًّا مُؤَبَّدًا عَلَى غَيْرِ الْمُضْطَرِّ ثُمَّ مَا حَرَّمَهُ تَحْرِيمًا عَارِضًا عَلَى قَوْمٍ مُعَيَّنِينَ لِسَبَبٍ خَاصٍّ إِلَى أَنْ يَجِيءَ رَسُولٌ آخَرُ يُبِيحُهُ لَهُمْ بِاتِّبَاعِهِمْ إِيَّاهُ وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت