فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157020 من 466147

وقوله تعالى: {أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} نسق على {أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} قال ابن عباس: (يريد: كل ما ذبح على النصب) .

قال الزجاج: (فسمى ما ذكر عليه غير اسم الله فسقًا) ، وهذا من المفعول الذي يسمى بالمصدر، والمراد: ما يفسق به عن الدين، أي: يخرج أكله عن الدين.

فإن قيل: المحرمات من المطعومات أكثر مما ذكر في هذه الآية فما وجهها؟ والجواب عنه من وجوه أحدها: أن المعنى: لا أجد محرمًا مما كان أهل الجاهلية يحرمه من البحائر والسوائب وغيرها، إلا ما ذكر في هذه الآية، وليست البحائر والسوائب من المحرمة بالوحي، وهذا معنى قول مجاهد وطاووس.

وقال الحسين بن الفضل: (وقت نزول هذه الآية لم يكن يحرم غير ما نص عليه في هذه الآية، ثم وجدت بعد محرمات سوى هذا) .

وقال عبد العزيز بن يحيى: (يعني: في وحي القرآن، فأما وحي السنة فقد حرّم أشياء كثيرة، وكل ما حرم النبي - صلى الله عليه وسلم - مما لم يوجد في القرآن فهو محرّم أيضًا بالوحي؛ لأن الله تعالى قال: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى(3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم:3 - 4] ).

وباقي الآية مفسر فيما مضى.

146 -وقوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} الآية، في الظفر لغات: ظُفُر بضم الفاء وهو أعلاها، وظُفْر بسكون الفاء، وظِفْر بكسر الظاء وسكون الفاء وهو قراءة الحسن، وظِفِر بكسرهما وهو قراءة أبي السمال، ويقال له: أُظُفُور، قال الشاعر:

ما بَيْن لُقْمَتِهِ الأُولى إذا انحدرت ... وَبَيْنَ أَخْرَى تَليها قِيدُ أُظْفُورِ

واختلفوا في {كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} المحرم على اليهود: فقال ابن عباس: (هو البعير والنعامة) ، وهو قول مجاهد، واختيار الزجاج. قال ابن عباس: (النعام ذات ظفر كالإبل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت