فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152704 من 466147

قَالَ اِبْن بَطَّال: لَا تَعَلُّق لِلْمُجَسِّمَةِ فِي إِثْبَات الْمَكَان لِمَا ثَبَتَ مِنْ اِسْتِحَالَة أَنْ يَكُون سُبْحَانه جِسْمًا أَوْ حَالًا فِي مَكَان، فَيَكُون تَأْوِيل الرِّدَاء: الْآفَة الْمَوْجُودَة لِأَبْصَارِهِمْ الْمَانِعَة لَهُمْ مِنْ رُؤْيَته، وَإِزَالَتهَا فِعْل مِنْ أَفْعَاله يَفْعَلهُ فِي مَحَلّ رُؤْيَتهمْ فَلَا يَرَوْنَهُ مَا دَامَ ذَلِكَ الْمَانِع مَوْجُودًا، فَإِذَا فَعَلَ الرُّؤْيَة زَالَ ذَلِكَ الْمَانِع وَسَمَّاهُ رِدَاء لِتَنَزُّلِهِ فِي الْمَنْع مَنْزِلَة الرِّدَاء الَّذِي يَحْجُب الْوَجْه عَنْ رُؤْيَته فَأَطْلَقَ عَلَيْهِ الرِّدَاء مَجَازًا، وَقَوْله"فِي جَنَّة عَدْن"رَاجِع إِلَى الْقَوْم، وَقَالَ عِيَاض مَعْنَاهُ رَاجِع إِلَى النَّاظِرِينَ أَيْ وَهُمْ فِي جَنَّة عَدْن لَا إِلَى اللَّه فَإِنَّهُ لَا تَحْوِيه الْأَمْكِنَة سُبْحَانه، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ يَتَعَلَّق بِمَحْذُوفٍ فِي مَوْضِع الْحَال مِنْ الْقَوْم مِثْل كَائِنِينَ، فِي جَنَّة عَدْن، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: قَوْله"فِي جَنَّة عَدْن مُتَعَلِّق بِمَعْنَى الِاسْتِقْرَار فِي الظَّرْف فَيُقَيَّد بِالْمَفْهُومِ اِنْتِفَاء هَذَا الْحَصْر فِي غَيْر الْجَنَّة، وَإِلَيْهِ أَشَارَ التُّورْبَشْتِيُّ بِقَوْلِهِ: يُشِير إِلَى أَنَّ الْمُؤْمِن إِذَا تَبَوَّأَ مَقْعَده وَالْحُجُب مُرْتَفِعَة وَالْمَوَانِع الَّتِي تَحْجُب عَنْ النَّظَر إِلَى رَبّه مُضْمَحِلَّة إِلَّا مَا يَصُدّهُمْ مِنْ الْهَيْبَة كَمَا قِيلَ: أَشْتَاقهُ فَإِذَا بَدَا أَطْرَقْت مِنْ إِجْلَاله فَإِذَا حَفَّهُمْ بِرَأْفَتِهِ وَرَحْمَته رَفَعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ تَفَضُّلًا مِنْهُ عَلَيْهِمْ."

6891 - عَنْ"عَبْد اللَّه"وَهُوَ اِبْنُ مَسْعُود.

قَوْله (قَالَ عَبْد اللَّه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت