كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ هَذَا الْوَجْه وَقَالَ فِي أَوَّله"لَمَّا أَفَاءَ اللَّه عَلَى رَسُوله مَا أَفَاءَ مِنْ أَمْوَال هَوَازِن"ثُمَّ أَحَالَ بِبَقِيَّتِهِ عَلَى الرِّوَايَة الَّتِي قَبْلهَا مِنْ طَرِيق يُونُس عَنْ الزُّهْرِيِّ"فَطَفِقَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْش"فَذَكَرَ الْحَدِيث فِي مُعَاتَبَتهمْ، وَفِي آخِره"فَقَالُوا بَلَى يَا رَسُول اللَّه رَضِينَا، قَالَ فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ بَعْدِي أَثَرَة شَدِيدَة فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْا اللَّه وَرَسُوله، فَإِنِّي عَلَى الْحَوْض"وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ وَجْه آخَر فِي غَزْوَة حُنَيْنٍ وَسَاقَهُ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن زَيْد بْن عَاصِم أَتَمَّ مِنْهُ، وَتَقَدَّمَ شَرْحه مُسْتَوْفًى هُنَاكَ بِحَمْدِ اللَّه تَعَالَى. وَالْغَرَض مِنْهُ هُنَا قَوْله"حَتَّى تَلْقَوْا اللَّه وَرَسُوله"فَإِنَّهَا زِيَادَة لَمْ تَقَع فِي بَقِيَّة الطُّرُق، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِل الْفِتَن مِنْ رِوَايَة أَنَس عَنْ أُسَيْد بْن الْحُضَيْرِ فِي قِصَّة فِيهَا"فَسَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَة فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي"وَتَرْجَمَ لَهُ فِي مَنَاقِب الْأَنْصَار: بَاب قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي لِلْأَنْصَارِ"اِصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْض"قَالَ الرَّاغِب: اللِّقَاء مُقَابَلَة الشَّيْء وَمُصَادَفَته، لَقِيَهُ يَلْقَاهُ وَيُقَال أَيْضًا فِي الْإِدْرَاك بِالْحِسِّ وَبِالْبَصِيرَةِ، وَمِنْهُ (وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْت مِنْ قَبْل أَنْ تَلْقَوْهُ) وَمُلَاقَاة اللَّه يُعَبَّر بِهَا عَنْ الْمَوْت وَعَنْ يَوْم الْقِيَامَة، وَقِيلَ لِيَوْمِ الْقِيَامَة يَوْم التَّلَاقِي