فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150864 من 466147

هذا بناء على الحكم فيهم لو أشركوا إلا أنهم لا يشركون؛ لأن اللَّه قد عصمهم واختارهم لرسالته واختصهم لنبوته، فلا يحتمل أن يشركوا، لكن ذكر هذا؛ ليعلموا أن حكمه واحد فيمن أشرك في اللَّه غيره وضيعا كان أو شريفًا.

وقوله: (لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) : من الحسنات والخيرات التي كانت قبل الإشراك.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ(89) قيل: الكتب التي أعطى الرسل. (وَالْحُكْمَ) قيل: العلم والفقه والفهم.

وقيل: الأحكام التي أعطاهم، والنبوة هي أنباء الغيب؛ وقد ذكرنا هذا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ) .

قيل: (بِهَا) كناية عن أنباء الغيب، والنبوة التي ذكر.

وقيل: (بِهَا) كناية عن الكتب التي أنزلها على الرسل

وقيل: هي كناية عن الآيات والحجج التي أعطى رسوله.

وقوله: (فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ) .

اختلف فيه قَالَ بَعْضُهُمْ: (فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا) - يعني: أهل مكة - (فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ) : أهل المدينة من الأنصار والمهاجرين؛ وهو قول ابن عَبَّاسٍ.

وقيل: (فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ) ، يعني: من عد من الرسل والأنبياء.

وقيل: (فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ) ، يعني: أهل قرابتك وأهل وصلتك، فقد وكلنا بها قومًا من غير أهل قرابتك ليسوا بها بكافرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت