فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150439 من 466147

وأَيّوبُ اسمٌ أَعجميّ غير منصرف كسائر نظائره ، وقيل: عربيٌّ معناه الرّجاع إِلى الحقِّ فِي جميع أَحواله من المِحْنَة والبلاء ، والمِنْحة والرَّخاء ، مِنْ آبَ يَؤُوبُ أَوْباً وإِياباً ، فهو آيِبٌ وأَوَّابٌ.

وقيل: هو فِي اللَّغة العبرية معناه أَيضا الرَّجَّاع إِلى الله فِي كُلِّ حال.

وروينا فِي الصّحيحين عن النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال:"بيْنَا أَيُّوبُ يَغْتَسِل عُرْياناً خَرَّ عليه رِجْلُ جَرادٍ من ذَهبٍ ، فجعل يَحْثِى فِي ثَوْبه ، فناداه ربُّه: يا أَيّوبُ أَلَمْ أَكنْ أَغْنَيْتك عمّا تَرى؟ قال بلَى يا ربِّ ولكن لا غِنَى لِى عن بركَتك": ويُرْوى أَنَّ أَيّوب ناجَى ربَّه وقال: إِلاهى ما رأَيتَ عُرْياناً إِلاَّ أَلْبَسْتَه ، ولا جائعاً [إِلا] أَشْبعْتَه ، فَلِمَ ابْتَلَيْتَنى؟ فنُودِىَ صدقْتَ ، ولكنَّك لو أَصْبحْتَ أسيراً فِي يدِ عبْدٍ من عبيدى يُحكِّم فيك ما يُرِيد لأَصْبحْتَ فِي بلاءٍ أَشَدَّ مِنْ هذا ، ولكنَّك أَصبحت فِي يدِى وأَنا أَرحمُ الرّاحمين.

وقيل: لمّا اشتدّ البلاءُ بأَيّوب قِيل له لَوْ دعوْتَ الله حتَّى يَشْفِيك! فقال: قد أَتَى علَيّ فِي الرّخاء سبعون ، لأَصْبِرنَّ إِلى أَنْ يأتِىَ عليّ فِي البلاء سبْعون ، فإِن زاد البلاءُ على الرّخاء ، فحينئذ أَدْعُو ربّى.

وقيل: لَمَّا قَدّم أَيّوبُ فِي البلاء جِسْمه قَدَّم الله فِي الثَّناءِ اسْمه ، إِشارة إِلى أَنّ أَسماء جمِيع الأَنبياء فِي/ أَثناء قِصصِهم واسْمُ أَيُّوب فِي صدْرِ قِصّته.

وقد دعاه الله تعالى فِي القرآن بأسماء: صابِرٌ إِنَّا وَجَدْنَاهُ

صَابِراً نِّعْمَ الْعَبْدُ ، أَوّابٌ: {إِنَّهُ أَوَّابٌ} مُنادى: {إِذْ نَادَى رَبَّهُ} ، وهو أَوّلُ من دعا الله بأْرَحَمِ الرّاحِمِين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت