فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148439 من 466147

ولنا العبرة الكاملة من الفطرة التي فطر الله الإنسان عليها ، فالإنسان بفطرته إن رأى ما يسعده ، لا يجد تعبيراً أقوى من أن يقول:"الله". وهي صيحة التقدير والتقديس لله الذي أعطاه موهبة إتقان العمل . وتتجلى العبرة الكاملة أيضاً عندما يدهم الإنسان الخطر فيقول بفطرته:"يارب". إذن فلا ملجأ إلا إلى الله .

{قُلْ مَن يُنَجِّيكُمْ مِّن ظُلُمَاتِ البر والبحر} ؟ ويتضمن السؤال الحقيقة التي لا بد أن يقررها السامع لهذا السؤال وهي: إن الله هو المنجي من ظلمات البر والبحر . وحين يأمر الحق رسوله أن يقول هذا التساؤل للكافرين فهو سبحانه عليم بأن إجابة الفطرة هي التي ستغلب على ألسنة الكافرين ويعترفون به سبحانه وحده بأنه هو المنجي من ظلمات البر والبحر . والكون - كما نعلم - إما بر وإمّا بحر . ولقائل أن يقول: ولكن هناك كوارث جديدة في عصرنا هي كوارث الجو .

ونقول: يجب أن تفهم أن كل جو يأخذ حكم مكانه . فجو البر من البر ، وجو البحر من البحر ، ومثال ذلك ما نراه عند الصلاة في المسجد الحرام ؛ فنحن نرى المصلين يؤدون الصلاة حول الكعبة أو في الدور والطابق الأول أو الثاني أو الثالث من المباني المقامة كمسجد حول الكعبة . ونلحظ أن ارتفاع الكعبة لا يزيد على ارتفاع دور واحد من أدوار المباني التي حولها . والمصلون يتجهون في صلواتهم في تلك الأدوار إلى جو الكعبة ، ذلك أن جو المكان المقدس هو مقدس أيضاً ، وجو الحرم من الحرم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت