وقيل: أَسْرا مَعناه: الأُسْرَة ، وإِيل بمعنى الآل ، أَى هو نَبِيٌّ وآلُهُ وأَقارِبُه أَنْبِياءُ.
وقيل: أَسْر من الأَسْر ، وإِيل اسم شَيْطانٍ.
وسُمِّىَ به لأَنَّه عليه السّلام كان خادماً للمَسْجد الأَقْصَى والمَسْجد الحرام على اختلافِ القولَيْن ، وكان يُوقِدُ فيه السُّرُجَ للعابدين والمُصَلِّين ، وكان الشيطان المسمّى إِيل مُسَلَّطاً عليها يأتيها ويُطْفئُها ، فلمّا اطَّلع على ذلك يعقوبُ تَرَصَّد له وأَسَره ورَبَطه إِلى سارِيَةٍ حتى رآه الناسُ عَياناً ، فقالوا أَسَرَ إِيل أَى أَسَرَ الشيطان ، فخفَّفوه وقالوا أَسْر إِيل.
وأَمّا يعقوبُ فإِنَّه سُمِّىَ به لأَنه كان يعقب أَوامَر الله تعالى ونَواهيَه من كتابه فيَعْمَل بها.
وقيل: سُمِّىَ يعقوبَ لأَنَّه عاقَبَ شَيْطانَه المتقدّم ذكْرُه.
وقيل: لأَنَّه يَعْقُبُه/ ذُرِّيَّتُهُ.
وقيل: لأَنَّه خرجَ من بَطْنِ أُمِّه متعلِّقا بعَقب أَخيه عيصو ، وسُمِّىَ أَخوه عيصُو لأَنَّه عَصَى بالتَّقَدُّم عَلَيْه.
وفى بعض الآثار القُدْسيّة أَنَّ الله تعالَى قال: لَوْ عَلمْتُ شيئاً أَبْلَغَ فِي عُلُوِّ دَرَجَةٍ من الهَمِّ والحُزْنِ لابْتَلَيْتُه.
وأَوْحَى الله إِليه لمّا أَكْثَر من البُكاءِ على فراقِ يوسف ، يا يَعْقُوبُ من الهَمِّ والحُزْنِ لابْتَلَيْتُه.
وأَوْحَى الله إِليه لمّا أَكْثَر من البُكاءِ على فراقِ يوسف ، يا يَعْقُوبُ هذا بُكاؤك على فِراقِ الوَلَدِ ، فكيف بكاؤك على فِراقِ الوَاحِدِ الأَحَد! وقِيلَ لمَّا قَدِمَ البشيرُ على يَعْقُوبَ يُبَشِّرُه ببَقاءِ يُوسُفَ ولِقائه قال يَعْقُوب: على أَيِّ دِين تَرَكْتَه؟
قال عَلَى الإِسْلام.
فقال: الآن تَمَّتِ النِّعْمة.
وكان يَعْقوبُ حَفِيدَ الخَلِيل ، ووَلَدَ الذَّبِيحِ ، ووالِد الصدِّيق ، ومُقْدَّمَ الأَسْباط وشَيْخَهم ، وجَدَّ أَنْبِياءِ بنى إِسْرائِيلَ ، وابن أَخى إِسماعيل ، ووارِثَ جَمالِه.