وأَمر الله تعالى أَن يَحْمِل فيها من كلّ جِنْسٍ من الحيوان زَوْجَيْن اثنين ، وحَشَرها الله تعالى إِليه من البَرِّ والبَحْر.
قال مجاهد وغيره: كان التَّنّور الذي ابتدأَ فَوَران الماء منه فِي الكوفَةِ ، ومنها رَكِب نوحٌ السّفينة.
وقال مُقاتلٌ: هو بالشام فِي قَرْيةٍ يقال لها عَيْن الوركة قريبٌ من بَعْلَبَكّ.
وعن ابن عَبّاسٍ أَنَّه بالهِنْد.
قالوا: وأَوّل ما حُمِلَ فِي السّفينة الذَرَّة وآخِرُه الحِمارُ ، وجعل
السِّباع والدوّابَّ فِي الطَّبَقة السُّفْلَى ، والوُحوشَ فِي الطبقة الثانية ، والذَرَّ والآدميين فِي الطَّبقَة العُلْيا.
قيل: كان الآدَمِيّون فِي السّفينة سَبْعَةً: نوحٌ وبنو نُوحٍ: سَامٌ ، وحامٌ ، ويافِثٌ ، وأَزْواج بَنِيه.
وقيل ثمانية ، وقيل عَشَرة ، وقيل اثنان وسَبْعُون ، وقيل: ثَمانون من الرِجّال والنّساء ، حكاه ابن عبّاس.
وعن ابن عبّاس أَيضا أَنّ الماء ارْتَفَع حين صارت السّفِينَة أَعْلَى من أَطْوَل جَبَل فِي الأَرضِ خمسةَ عَشَر ذِراعا.
قالوا: وطافت السّفينة بأَهْلها الأَرض كلَّها فِي ستَّة أَشْهُر ، ثمّ استقرّت على الجُوديِّ - جَبَلٌ بالمَوْصل - وكان رُكوبُهم السَّفينة لعَشْرٍ خَلَوْنَ من رَجَب ، ونَزَلوا منها يوم عاشوراء من المُحَرّم.
وبَنَى هو من مَعَه فِي السفينة ، حين نَزَلوا ، قرى فِي أَرض الجَزِيرة.
ولَمّا حَضَرَتْه الوفاة وَصّى إِلى ابْنِه ، وكان سام قد وُلِدَ قبلَ الطُوفان بثمانٍ وتسعين سنة ، ويقال إِنَّه كان بِكْرَهُ.
وكان نوحٌ أَطولَ الأَنبياء عُمْرا حتى قال بعضهم كان عُمْرُه أَلفا وثلثمائة سنة.
ولمّا نزل الوَحْىُ عليه كان عمره ثلثَمائة وخمسين سنة ، فلبث أَلف سَنَةٍ/ إِلا خمسين عاما يَدْعُوهم.
وقالوا ما أَسْلَمَ من الشياطين إِلاَّ شيطانان ، شيطان نبيّنا محمّد صلّى الله عليه وسلَّم.
وشَيْطان نوح عليه السّلام.