وقال إِبْلِيسُ لنوحٍ عليه السّلام: خذْ مِنيِّ خَمْسا ، فقال لا أُصَدِّقك ، فأُوحِىَ إِليه أَنْ صَدِّقْه فِي الخَمْس.
قال: قلْ.
قال: إِيّاك والكِبْرَ فإِنِّى وقعت فيما وقعت بالكِبْرِ.
وإِيّاكَ والحَسَدَ ، فإِنَّ قابِيلَ قَتَلَ هابِيلَ أَخاه بالحَسَد.
وإِيّاكَ والطَّمَعَ ، فإِنّ آدم أَوْرثَه ما أَورثَه بالطَّمع ، وإِيَّاكَ والحِرْص فإِنّ حوَّاء وقعت فيما وقعت بالحِرْص ، وإِيَّاكَ وطولَ الأَمل فإِنَّهما وقَعا فيما وقعا بطولِ الأَمل.
*مُر النَّاس بالمعْرُوفِ واغْدُ صَبُوحَا * وحافِظْ
عليهم رَوْحةً وصَبُوحا* *عِظْ بعضهم وارْفُق وأَعْرِضْ ولا تَخَفْ * بصَبْرٍ ومِمَّنْ تَسْتَمِيل جُموحا*
*أَلَمْ تَرَ نُوحاً أَلفَ عامٍ دعاهُمُ * تأوّب أَبْواباً لهم وسُطوحا*
*يُلاطِفهُم قَوْلاً ويَدْعُوهْم إِلى * مَواعِيدِ صِدْقٍ فالْتَقَوه كُلُوحا*
*يهدّونه صرْحا ويرْمُونَه حصىً * وعِنْد الدُّعا زادوا أَذًى وجُموحا*
*فدمَّرهُم طُوفان أَمْر عُقُوبةً * مِنَ اللهِ للإِنْذار أَرْسلَ نوحا*
(بصيرة فِي ذكر إسماعيل بن إبراهيم الخليل)
وهو اسمٌ أَعْجَميّ كسائرِ أَسماء الأَعْلام الأَعْجَميّة ، وهو أَوّل من يُسَمَّى بهذا الاسم من بنى آدَمَ ، واحْتَرَزْنا بهذا القَيْد عن الملائكة فإِنّ فيهم إِسماعيل وهو أَمين الملائكة.
وتَكَلَّف بعضُ النَّاس وجعل له اشتقاقاً من سَمِعَ ، وتركيباً منه ومن إِيل ، وهو اسمُ الله عزَّ وجَلَّ ، قال: فإِنْ كان وَزْنه إِفْعاليل فمعناه: أَسْمَعَه الله أَمَرَه فقامَ به.
والَّذى قال: وَزْنُه فُعاليل لأَنّ أَصله سُماعيل قال: معناه سمع من الله قولَه فأَطاعه.