فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150318 من 466147

فإذا وهت هذه المشاعر ، وتقطعت تلك الأسباب التي بين المشركين وبين آلهتهم تلك - جاء القرآن إلى هؤلاء المشركين ليجيب على هذا السؤال الذي فرضه هذا الفراغ الذي أصبحت فيه قلوبهم ، بعد أن تبخرت منها سحب الأصنام التي كانت مخيمة عليها .. وكان السّؤال المفروض هو: وأين الإله الذي نعبده إذن ، إذا كانت أصنامنا هذه ليست آلهة أو شبه آلهة؟ ..

ويجئ الجواب من القرآن الكريم بأن اللّه قريب منهم ، وما عليهم لكى - يروه - إلا أن ينظروا فِي هذا الوجود ، وفيما فيه من مبدعات تدلّ على قدرة الخالق ، وتحدّث عن سعة علمه ، وبسطة سلطانه ، وروعة حكمته.

والقرآن المكيّ يكاد يكون كلّه معرضا لآيات اللّه ، ودعوة مثيرة للعقول ، مغرية لها بالنظر فِي ملكوت السماوات والأرض .. ولا نستشهد لهذا حيث آيات القرآن أكثر من أن تحصى فِي هذا الأمر .. وفي سورة الأنعام هذه التي نحن بين يديها ، عشرات الآيات.

وقد كانت نظرة إبراهيم إلى اللّه قائمة على هذا الوجه الاستدلاليّ ، للتعرف على ربّه ، والإيمان به.

« وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ » أي نفتح نظره ، وعقله ، وقلبه ، على هذا الوجود ، ليتعرف إلى اللّه .. والملكوت ، هو الملك الخاضع لسلطان اللّه.

وقد وجّه إبراهيم نظره ، وعقله وقلبه ، إلى ملكوت السماوات والأرض ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت