وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْ ءٍ عِلْماً أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ (80) وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82) وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83)
تفسير المفردات
المحاجة: المجادلة والمغالبة فِي إقامة الحجة ، والحجة تطلق تارة على الدلالة المبينة للمقصد ، وتارة على ما يدلى به أحد الخصمين فِي إثبات دعواه أو رد دعوى خصمه ، وهي بهذا الاعتبار تنقسم إلى حجة دامغة يثبت بها الحق ، وإلى حجة داحضة يموّه بها الباطل ، وقد اصطلحوا على تسمية مثل هذه شبهة ، والسلطان: الحجة والبرهان ، لم يلبسوا: لم يخلطوا ، والظلم هنا هو الشرك فِي العقيدة أو العبادة كاتخاذ ولى من دون اللّه يدعى معه أو من دونه.
الإيضاح