فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150306 من 466147

وقد أقاموا مقام هذه المخلوقات: التماثيل والأصنام والقبور وغيرها مما يذكّر بها ، وهذه هي الوثنية الراقية التي كانت عليها العرب زمن البعثة ، ومن ثم كانوا يقولون فِي طوافهم بالبيت الحرام: لبيك لا شريك لك ، إلا شريكا هو لك ، تملكه وما ملك.

وكان قوم إبراهيم صلى اللّه عليه وسلم قد ارتقوا فِي وثنيتهم إلى هذه المرتبة ، إذ أنهم عقلوا أن الأصنام لا تسمع دعاءهم ولا تبصر عبادتهم ولا تقدر على نفعهم

وضرهم ، وإنما قلدوا فيها آباءهم كما سيأتي فِي حججهم فِي سورة الشعراء ، ومن ثم اتخذوا الأصنام آلهة معبودين لا أربابا مدبرين ، لكنهم اتخذوا الكواكب أربابا لما لها من التأثير السببى فِي الأرض ، فكانوا يعتقدون أن الشمس رب الناس ، والقمر يدبّر الملوك ويفيض عليهم روح الشجاعة والإقدام وينصر جندهم ويخذل عدوهم ، ويعتقدون أن (مرداخ) وهو المشترى شيخ الأرباب ورب العدل والأحكام وحافظ الأبواب التي يدخلها الخصوم لفصل الخصومات ، وأن (رنكال) وهو المريخ رب الصيد وسلطان الحرب ، وأن (عشتار) وهي الزّهرة ربة الغبطة والسرور والسعادة وتمثل بصورة امرأة عارية ، وأن (نيو) وهو عطارد رب العلم والحكمة.

وجاء إبراهيم بحجته البالغة ، فحصر العبادة فِي فاطر السماوات والأرض وحده دون غيره من الوسائل فقال فِي تماثيلهم: « بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ » .

[سورة الأنعام (6) : الآيات 80 إلى 83]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت