فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150143 من 466147

فهذه ثلاثة أوجه صحيحة في تأويل الآية، ذكرها أهل المعاني، الوجه الأول: قول الفراء، واختيار عبد الله بن مسلم، والثاني والثالث: ذكرهما الزجاج وابن الأنباري وفي قوله: {لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ} دلالة على أن ما غاب بعد ظهوره فليس برب، وفيه حجة على أن ما تغير بالظهور تارة والأفول تارة كان حادثًا مدبرّا مسخرًا مصرفًا، وذلك ينافي صفة الإله المعظم.

77 -قوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا} يقال: بزغ القمر: إذا ابتدأ في الطلوع، وبزغت الشمس إذا بدا منها طلوع، ونجوم بوازغ.

قال الأزهري: (كأنه مأخوذ من البزغ، وهو الشقّ، كأنه يشق بنوره الظلمة شقًّا، ومن هذا يقال: بزغ البيطار أشعار الدابة إذا شق ذلك المكان منها بمبزغه) . قال الطرماح:

كَبزْغِ البِيَطْرِ الثَّقْفِ رَهْصَ الكوادِنِ

فأما معنى الآية: فإن إبراهيم عليه السلام اعتبر في القمر والشمس مثل ما اعتبر في النجم، وكانت حجته فيهما على قومه كالحجة في الكواكب.

وقوله تعالى: {لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} لا يوجب أنه لم يكن مهتديًا؛ لأن معناه: لئن لم يثبتني على الهدى، والأنبياء لم تزل تسأل الله ذلك وتعلم أنه لولا هداية الله ما اهتدت، وإبراهيم يقول: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} [إبراهيم: 35]

78 -قوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي} قال أبو بكر ابن الأنباري: (إنما قال: هذا والشمس مؤنثة؛ لأن الشمس بمعنى: الضياء والنور، فحمل الكلام على تأويلها فذكر وأعان على التذكير أيضًا أن الشمس ليست فيها علامة التأنيث، فلما أشبه لفظها المذكر وكان تأويلها تأويل النور صلح التذكير من هاتين الجهتين) ، وأنشد قول الأعشى:

وَلاَ أَرْضَ أَبْقَلَ إبْقَالَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت