فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150138 من 466147

واختلفوا في: {مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ما هو؟ فقال ابن عباس في رواية عطاء: (يريد: أن الله أراه ما يكون في السماوات من عجائب خلق ربه من عبادة الملائكة ومن طاعتهم ومن خشوعهم وخوفهم من الله عز وجل، وما في جميع الأرض من عصيان بني آدم وجرأتهم على الله، فكان يدعو على كل من يراه في معصية فيهلكه الله، فأوحى الله إليه: [يا إبراهيم] أمسك عن عبادي، أما علمت أنه من أسمائي أنا الصبور) .

وقد روى علي - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في تفسير: {مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} مثل هذا الذي ذكره ابن عباس.

وهو قول مجاهد وسعيد بن جبير قالا: (إنه كشف له عن السماوات والأرض حتى العرش وأسفل الأرضين) .

وقال قتادة والضحاك: ( {مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ} : الشمس والقمر والنجوم، وملكوت الأرض الجبال والشجر والبحار، وذلك أن الله تعالى أراه هذه الأشياء حتى نظر إليها معتبرًا مستدلًا بها على خالقها) .

وقوله تعالى: {وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} قال أهل المعاني: (هو معطوف على المعنى؛ لأن معنى الآية: نريه {مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ليستدل به {وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} ، وقيل:(هو عطف جملة على جملة بتقدير: وليكون من الموقنين أريناه) . قال أبو علي الفارسي: (اليقين والتيقن: ضرب من العلم مخصوص، فكل علم ليس تيقنًا وإن كان كل تيقن علمًا؛ لأن التيقّن هو العلم الذي قد كان عرض لعالمه إشكال فيه، يبين ذلك قوله تعالى: {وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} ) .

76 -وقوله تعالى: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا} الآية. يقال: جنّ عليه الليل وأجنَّه الليل، ويقال لكل ما ستر: قد جنّ وأجن، ويقال أيضًا: جَنت الليل، ولكن الاختيار جنّ عليه الليل، وأجنه الليل، هذا قول جميع أهل اللغة، ومعنى {جَنَّ} : ستر، ومنه الجَنَّة والجِنُّ والجُنُون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت