هذا إنكار من معاوية بلا تأمل وتفتيش وإلا فقد جاء حديث القحطاني مرفوعًا وما ذكر في المعارضة ، فهو حجة لما فيه من التقييد بقوله ما أقاموا الدين.
3 ـ باب أَجْرِ مَنْ قَضَى بِالحِكْمَةِ
قوله: (باب أجر من قضى بالحكمة لقوله تعالى: ومن لم يحكم الآية) يحتمل أن اللام متعلقة بقوله: قضى ، أي: يحمله على القضاء المذكور قوله تعالى: {ومن لم يحكم} ، والمراد أنه يقضي لله ولأمره ونحو ذلك ، ويحتمل أنه دليل على ثبوت الأجر نطرًا إلى أنه يدل على ثبوت الوزر لمن ترك القضاء بالحكمة ويلزم منه أن القاضي بالحكمة تارك لسبب الوزر ، ويلزمه الأجر كما جاء في حديث من يقضي شهوته من حلال ففيه أنه كان عليه وزر وضع في حرام فله أجر إذا وضع في حلال ، والله تعالى أعلم اهـ سندي.
8 ـ باب مَنِ اسْتُرْعِيَ رَعِيَّةً فَلَمْ يَنْصَحْ
قوله: (باب من استرعى رعية) وفيه إلا لم يجد رائحة الجنة. ولعل المراد به ، وبقوله إلا حرم الله عليه الجنة ، وأمثاله هو أن جزاءه أن لا يدخل الجنة مع الأولين ثم فضل الله واسع إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء والله تعالى أعلم.
12 ـ باب الحَاكِمِ يَحْكُمُ بِالقَتْلِ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيهِ ، دُونَ الإِمَامِ الَّذِي فَوْقَهُ
قوله: (باب الحاكم يحكم بالقتل على من وجب عليه دون الإمام الذي فوقه) ذكر فيه
ثلاثة أحاديث ، فالأول والثاني إما لمجرد نصب الإمام الحاكم لأن ترجمة الباب تتوقف عليه ، والثالث لإفادة حكم ذلك الحاكم بالقتل ، أو الأولان لإفادة الترجمة أيضًا نظرًا إلى العادة حيث أن نصب الحاكم عادة لا يخلو عن حكمه بالقتل ، والله تعالى أعلم اهـ سندي.