بداية للاغتسال بأعضاء الوضوء تشريفًا وتكريمًا لها كالبداية بالميامن وعلى هذا فينبغي أن لا يسن تكرار غسل تلك الأعضاء لاستيعاب الاغتسال والله تعالى أعلم. والوجه في إثبات خروج المضمضة والاستنشاق والدلك عن الغسل الاستدلال بحديث أم سلمة إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين أخرجه مسلم فتأمل.
8 ـ بابُ مَسْحِ اليَدِ بِالتُّرَابِ لِيَكُونَ أَنْقى
قوله: (تختلف أيدينا فيه) هذا وإن دلّ على إدخال اليد لكن لا يدل على كون الإدخال قبل غسل اليد كما لا يخفى وقيل كون الإدخال قبل تمام الغسل يكفي في المطلوب لأن الجنابة قبل تمام الغسل باقية إذ هي لا تتجزأ ، فالإدخال قبل غسل اليد وبعده بالنظر إلى الجنابة سواء فلا يفيد غسل اليد في الجنابة ، وإنما يفيد في القذر إن كان ، فإذا لم يكن فلا فائدة وفيه نظر لظهور أن الجنابة تتخفف ، ولذلك يؤمر الجنب بالوضوء إذا أراد أن ينام على جنابته أو أراد الأكل ونحوه فتأمل. وأما حديث غسل يده فهو مبني على أن غسل اليد لا يفيد في الجنابة فيكون للقذر.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 105
وأما الأحاديث الأخر فهي راجعة إلى حديث تختلف أيدينا والله تعالى أعلم. وبالجملة الاستدلال بهذه الأحاديث على المطلوب خفي جدًا اهـ. سندي.
12 ـ بابُ إِذَا جَامَعَ ثُمَّ عَادَ ، وَمَنْ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ
قوله: (ينضخ طيبًا) كأنه أخذ منه كون الغسل واحدًا إذ لا يبقى أثر الطيب على هذا الوجه مع تعدد الاغتسالات ، وأما حديث أنس: فكأنه أخذ منه وحدة الغسل من وحدة الساعة إذ الدور عليهن بغسل جديد لكل واحدة يحتاج إلى زمان كثير والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.