92 ـ باب مَنْ كَرِهَ القُعُودَ عَلَى الصُّورَةِ
قوله: (باب من كره القعود على الصور) وفيه أنها اشترت بمرقة لا يخفى ما بين هذا الحديث. والحديث المتقدم أعني حديث القرام من التدافع سيما وقد جاء أنه كان ينتفع
بالوسادتين ، وقد أجيب بأن الواقعة متعددة ، ولا يخفى أنه يقوي التعارض ، ويوجب أن إحدى الروايتين باطلة ، ولا يدفع التعارض أصلًا ضرورة أن تعارض الروايتين مع اتحاد الواقعة يعين إن إحداهما خطأ ألبتة ، فالوجه في الجمع ما يشير إليه كلام المحقق ، وهو أن يحمل حديث القرآن على أنها شقته بحديث ما بقيت الصورة سالمة في الوسادتين ، وها هنا الصور في النمرقة كانت سالمة. وأما حديث:"أميطي"عنى الحديث وسيجىء ، فالظاهر أنها في غير صور ذي الروح. وأما حديث:"إلا رقمًا في ثوب"، فهذه الأحاديث لا توافقه إلا بأن يقال: بأن الكراهة في البعض أشد من البعض ، والاستثناء محمول على الخروج من أشد الكراهة إلى كراهة أخف منه على الإباحة ، وإلا فلا بد أن يكون أحد الحديثين ناسخًا للآخر غاية الأمر إذا جهلنا بالتاريخ ، فالوجه الأخذ بالأحوط. والقول بكراهة الكل ، فهذا ما يؤدي إليه النظر في الأحاديث.
رقم الجزء: 4 رقم الصفحة: 45
وأما الفقهاء فهم مختلفون في المسألة ، والله تعالى أعلم اهـ سندي.
94 ـ بابٌ لاَ تَدْخُلُ المَلاَئِكَةُ بَيتًا فِيهِ صُورَةٌ
قوله: (باب لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة) أي: كصورة الحيوان من آدمي وغيره ما لم تقطع رأسه أو يمتهن ، والمعنى فيه أن متخذها قد تشبه بالكفار لأنهم يتخذون الصور في بيوتهم يعظمونها ، فكرهت الملائكة ذلك ، فلم تدخل بيته هجرًا له لذلك قاله القرطبي.
قوله: (فراث) بالمثلثة ، أي: أبطأ.
98 ـ باب الارْتِدَافِ عَلَى الدَّابَّةِ