4 ـ باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: {وإنَّأ أَرْسَلنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} إِلَى آخِرِ السُّورَةِ
قوله: (فنشهد أنه قد بلغ) قد يستنبط من هذا أنه يكفي في الشهادة مجرد العلم ، ولا
حاجة فيها إلى العيان إلا أن يقال لانفاس شهادة الدنيا بشهادة الآخرة والله تعالى أعلم. ثم يقال إن كفى علم القاضي فكفي بالله شهيدًا فأي حاجة إلى هذه الشهادة وإلا فكيف يكفي علم هذه الأمة مع أن علمهم من جهة إعلامه تعالى ، والجواب أنه سر ولعلّ المقصود إشهار شرف هذه الأمة ، فللَّه الحمد على ما أنعم. قوله: (هل تدرون بمن) أي: بمن يظهر ذلك فما ذكره بيان لسبب ظهور سيادته لا لثبوت سيادته فافهم.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 410
قوله: (ائتوا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فيأتون) يحتمل أن المراد بالنبي نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم لأنه العالم المعهود بهذا العلم سيما في ذلك اليوم ، والمراد أنه يدلهم على من يدلهم على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ولو بالواسطة ، فكأنه يقول لهم ائتوا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ويحتمل أن المراد به إبراهيم ، ومعنى فيأتوني أي: فينتفل الأمر كذلك إلى أن يأتوني والله تعالى أعلم.
6 ـ باب ذِكْرِ إِدْرِيسَ عَلَيهِ السَّلاَمُ
قوله: (ثم مررت بموسى الخ) كأن كلمة ثم لمجرد التراخي في الإخبار لا للترتيب في المرور فلا ينافي قوله فلم يثبت لي كيف منازلهم ، فافهم اهـ. سندي.
8 ـ باب قِصَّةِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
قوله: (فإن منكم رجلًا ومن يأجوج ومأجوج ألفًا) لعلم المراد في منكم خصوص