المخاطب حتى يفهمه. وعن القابسي: معناه يكون لما يلقيه إلى الكاهن حس كحس القارورة عند تحريكها اهـ شيخ الإسلام.
قوله: (التثاؤب من الشيطان) أضافه إليه لكراهته ولأن الشيطان هو السبب فيه لأنه الذي يدعو إلى إعطاء النفس شهواتها وأراد به التحذير من السبب الذي يتولد منه ، وهو التوسع في المطعم أو الشبع فتثقل عن الطاعات وتكسل عن الخيرات. اهـ. شيخ الإسلام.
14 ـ باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ}
قوله: (الجانّ) أي: وهو الدقيق من الحيات ، ويقال للشيطان أيضًا. قوله: (الأفاعي) جمع أفعى وكنيته أبو حيان وأبو يحيى لأنه يعيش ألفًا. قوله: (والأساود) جمع أسود وهو العظيم من الحيات وفيه سواد ، ويقال هو أخبث الحيات.
قوله: (ذا الطفيتين) ـ بضم المهملة وسكون الفاء ـ ضرب من الحيات في ظهره خطان أبيضان كل منهما طفية هما نقطتان قوله: (والأبتر) هو مقطوع الذنب ؛ وقيل: قصيره ويقال إنه أزرق اللون.
قوله: (نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت) أي: الساكنات فيها وهي حيات طوال بيض قلما تضرّ. قوله: (وهي العوامر) سميت بذلك لطول عمرها وإنما نهى عن قتلها لأن الجن تتمثل بها ، ومن ثم أمر بقتل غيرها لأن الجن لا تتمثل به. اهـ. شيخ الإسلام.
15 ـ باب خَيرُ مالِ المُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الجِبَالِ
قوله: (وإني لا أراها إلاّ الفأر) هذا يدل على بقاء الممسوخ وقد صح أنه لا يبقى ، ولا يبقى له نسل وبه يقول الجمهور. ولا يخفى أن سوق هذا الحديث يدل على أنه قاله اجتهادًا فلعله قاله قبل أن يتبين حقيقة الأمر بالوحي ويحتمل أن المراد أن ذلك القوم مسخوا فأرًا فأخذ الفأر المعهود بعض طباعها وتعلم منها ، فلذلك الفأر المعهود يشرب بعض الألبان دون بعض ، والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.