فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 940

والتقدير ههنا إلا ما كان من عبد الله ، وهو الكتابة لم يكن مني فالخبر محذوف ، والجملة استثناء أي لكن ما فعلت ما فعله عبد الله ، وإن أريد بالموصول أحد أو رجل مثلًا كان الاستثناء متصلًا ، وعلى هذا تكون كان تامة ويكون من عبد الله بيانًا أي إلا أحدًا أو رجلًا تحقق هو عبد الله ، ويجوز أكتب أن يجعل كلمة ما عبارة عن الأحاديث ، ويكون الاستثناء متصلًا نظرًا إلى المعنى إذ حاصل المعنى ما كان أحاديث أحد أكثر إلا أحاديث حصل جمعها من عبد الله والله تعالى أعلم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 36

قوله: (ائتوني بكتاب) لعل المراد به ما يكتب فيه ، وبقوله كتب لكم كتابًا ما يكتب ، ولذلك أتى بالمظهر قيل إنما كان هذا الأمر من النبى صلى الله تعالى عليه وسلم ، اختبارًا لأصحابه فهدى الله عمر لمراده ، ومنع من احضار الكتاب وخفي ذلك على ابن عباس ، وعلى هذا فينبغي عدّ هذا في جملة موافقة عمر ربه اهـ. قلت: يأبى عنه قوله لا تضلوا بعده لأنه جواب ثان للأمر فمعناه أنكم لا تضلون بعد الكتاب إن أتيتم به وكتبت لكم ولا يخفى أن الأخبار بمثل هذا الخبر لمجرد الاختبار بل في موضع يكون ترك إحضار الكتاب أولى وأصوب من إحضار من قبيل الكذب الواضح الذي ينزه كلامه صلى الله تعالى عليه وسلم عنه ، فلا بد ههنا من اعتذار آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت