فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 940

قوله: (فقال لها أبو بكر أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال لا نورث الخ) وفي رواية سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال لا نورث الخ. وقد روى هذا الحديث جماعة منهم عائشة وأبو هريرة وأبو الدرداء ، وعلى تقدير أنه ما رواه إلا أبو بكر لا يرد أنه من أحاديث الآحاد فكيف يعمل به في مقابلة الكتاب ؟ لأن الحديث بالنظر إلى من أخذ من فيه صلى الله تعالى عليه وسلم كالكتاب وكالحديث المتواتر ، وإنما الفرق بين حديث الآحاد وغيره بالنظر إلى من بلغه بالواسطة على أن كثيرًا من العلماء جوزوا تخصيص عام الكتاب بخير الآحاد بالنظر إلى من بلغه أيضًا.

فالحاصل أن العمل بهذا الحديث لأبي بكر كان واجبًا فلا عار عليه في ذلك بل لو ترك العمل به كان عاصيًا. فإن قلت: فما وجه عدم رضا فاطمة حينئذٍ بما فعل أبو بكر رضي الله تعالى عنهما قلت: لعل عدم رضاها ما كان بمنع الارث بعد سماع الحديث بل كان بعدم إعطاء أبي بكر شيئًا إياها تكرمًا وإحسانًا إذ مقتضى ما كان بينهم من المحبة أنه إذا جاء أحدهم إلى الآخر ليطلب شيئًا بسبب ، فإن لم يكن هناك ذاك السبب فليعطه ذلك الشيء بسبب آخر. فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت