فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 940

قوله: (ومن لم يأكل فلا يأكل) هذا هو محل الترجمة وهو ظاهر في جواز الصوم بنية من نهار في صوم الفرض لما تدل الأحاديث على إفتراض صوم عاشوراء من جملتها هذا الحديث ، فإن هذا الاهتمام يقتضي الافتراض ، وما قيل إنه إمساك لا صوم مردود بأنه خلاف الظاهر فلا يصار إليه بلا دليل نعم قد قام الدليل فيمن أكل قبل ذلك ، وما قيل إنه جاء في أبي داود أنهم أتموا بقية اليوم وقضوه قلنا هو شاهد صدق لنا عليكم حيث خص القضاء بمن أتم بقية اليوم لا بمن صام تمامه ، فعلم أن من صام تمامه بنية من نهار فقد جاز صومه لا يقال صوم عاشوراء منسوخ فلا يصح به الاستدلال لأنا نقول دل الحديث على شيئين أحدهما: وجوب صوم عاشوراء والثاني: أن الصوم الواجب في يوم بعينه يصح بنية من نهار ، والمنسوخ هو الأول ولا يلزم من نسخة نسخ الثاني ولا دليل على نسخة أيضًا بقي فيه بحث وهو أن الحديث يقتضي أن وجوب الصوم عليهم ما كان معلومًا من الليل ، وإنما علم في النهار ، وحينئذٍ صار اعتبار النية من النهار في حقهم ضروريًا كما إذا شهد الشهود بالهلال يوم الشك ، فلا يلزم جواز الصوم بنية من النهار بلا ضرورة وهو المطلوب والله تعالى أعلم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 623

22 ـ بابُ الصَّائِمِ يُصْبِحُ جُنُبًا

قوله: (كذلك حدثني الفضل) ولفظ حديثه من أدركه الصوم جنبًا فلا يصم ، وقد يقال حديث عائشة فعل فلا يعارض القول لاحتمال الخصوص في الفعل ، فالوجه أن يقال ذلك إذا

لم يمكن التوفيق ، وقد أمكن ههنا أن يجعل حديث أبي هريرة كناية عن الجماع على ما هو دأب القرآن ، والسنة في الكناية عن أمثال هذه الأشياء والله تعالى أعلم.

27 ـ بابُ السِّوَاكِ الرَّطْبِ واليَابِسِ لِلصَّائمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت