قوله: (لا تصوموا حتى تروا الهلال) لعل المراد النهي عن الصوم بنية رمضان أو الصوم على اعتقاد الافتراض وإلا فلا نهي عن الصوم قبل رؤية هلال رمضان على الإطلاق ، ويمكن أن يكون المراد لا يجب عليكم الصوم حتى تروا الهلال وقوله: ولا تفطروا أي من غير عذر مبيح وقوله: حتى تروا الهلال أي حتى يرى من يثبت برؤيته الحكم قوله: (الشهر تسع وعشرون الخ) أي: قد يكون كذلك كما يكون وافيًا وهو الأصل ، والمقصود بيان أنه مختلف فلا عبرة بالأيام بل المدار على رؤية الهلال إلا عند ضرورة الغيم.
قوله: (إن الشهر يكون تسعة وعشرين يومًا) أي: وهذا الشهر كذلك ، والحاصل أنه وافق الحلف الشهر بالهلال ، وإلا فلو كان بالأيام لكان المعتبر عدة ثلاثين. فإن قلت: لو وافق الحلف الشهر بالهلال لمسا كان لسؤال السائل وجه قلت: لعل وجهه عدم علمه برؤية الهلال تلك الليلة والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 623
14 ـ بابٌ لاَ يَتَقَدَّمَنَّ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلاَ يَوْمَينِ