فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 940

والسمعة ، وقرره القسطلاني حالًا في المواضع كلها ، فقال أي حال كون قيامه إيمانًا وإحتسابًا وهكذا. اهـ. ولا يخفى بعده أما أولًا فلأن القيام لا يكون نفس الإيمان فلا يصح الحمل بين الحال وصاحبها ، وأما ثانيًا فلأن ظاهر كلامه يقتضي أنه حال من القيام ولا ذكر للقيام إلا في ضمن الفعل ، فكأنه جعله حالًا من الفعل نفسه ، ولا يخفى أن الفعل لا يصلح أن يكون ذا حال فافهم.

7 ـ بابٌ أَجْوَدُ ما كانَ النَّبِيُّ {صلى الله عليه وسلّم} يكُونُ في رَمَضَانَ

قوله: (باب أجود ما كان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يكون في رمضان) أجود ما يكون بالرفع مبتدأ خبره يكون في رمضان أي أجود أكوان النبى {صلى الله عليه وسلّم} يتحقق ويجود في رمضان ، ونسبة الجود إلى الكون مجازية إلا أنه صار مجازًا شائعًا في مثل هذا التركيب حتى كأنه لشيوعه لحق الحقيقة.

قوله: (وكان أجود ما يكون في رمضان) قال ابن الحاجب الرفع في أجود هو الوجه لأنك إن جعلت في كان ضميرًا يعود إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لم يكن أجود بمجرده خبرًا لأنه مضاف إلى ما يكون وهو كون ولا يستقيم الخبر بالكون عما ليس بكون ألا ترى أنك تقول زيد أجود ما يكون ؟ فيجب أن يكون إما مبتدأ خبره قوله في رمضان ، والجملة خبر أو بدلًا من ضمير في كان فيكون من بدل الاشتمال كما تقول كان زيد علمه حسنًا ، وإن جعلته ضمير الشأن تعين رفع أجود على الابتداء والخبر ، وإن لم تجعل في كان ضميرًا تعين الرفع على أنه اسمها والخبر في رمضان. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت