فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 940

قوله: (فقال لك الحمد) أي: على سارق أي لأجل وقوع الصدقة في يده دون من هو أسوأ حالًا منه أو هو للتعجب كما يقال سبحان الله.

18 ـ بابُ الصَّدَقَةِ بِاليَمِينِ

قوله: (باب الصدقة باليمين) قلت) ذكر فيه حديث تصدقوا الحديث وكأن ذكره لأفادة أن الصدقة باليمين غير لازمة لا طلاق هذا الحديث نعم هو مندوب مطلوب لحديث ما تنفق يمينه حيث يدل على أن الإنفاق وظيفة اليمين والله تعالى أعلم.

20 ـ بابٌ لاَ صَدَقَةَ إِلاَّ عَنْ ظَهْرِ غِنًى

قوله: (لا صدقة إلا عن ظهر غنى) أي: إلا ما يخلفه الغنى بحيث كأنه يصير الغني

بمنزلة الظهر لها كظهر الإنسان وراء الإنسان ، فالإضافة الظهر إلى الغنى بيانية لبيان أن الصدقة إذا كانت بحيث يبقى لصاحبها الغني بعدها إما لقوة قلبه أو لوجود شيء بعدها يستغني به عما تصدق به ، فهو أحسن وإن كانت بحيث يحتاج صاحبها بعدها إلى ما أعطى ويضطر إليه فلا ينبغي لصاحبها التصدق به والله تعالى أعلم.

23 ـ بابُ التَّحْرِيضِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالشَّفَاعَةِ فِيهَا

قوله: (قال اشفعوا تؤجروا الخ) وهذا من مكارم أخلاقه صلى الله تعالى عليه وسلم

ليصلوا جناح السائل وطالب الحاجة وهو تخلق بأخلاق الله تعالى حيث يقول لنبيه صلى الله تعالى عليه وسلم اشفع تشفع وإذا أمر عليه الصلاة والسلام بالشفاعة عنده مع علمه بأنه مستغن عنها لأن عنده شافعًا من نفسه وباعثًا من جوده ، فالشفاعة الحسية عند غيره ممن يحتاج إلى تحريك داعية إلى الخبر متأكد بالطريق الأولى اهـ. قسطلاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت