قوله: (باب إذا دعت الأم ولدها في الصلاة) أي: يجيب كما يدل عليه حديث الباب ، وأما بقاء الصلاة بعد الإجابة فلا يدل عليه الحديث ، والاستدلال به مبني على أن شرع من قبلنا شرح لنا ما لم يظهر خلافه والله تعالى أعلم.
12 ـ بابُ ما يَجُوزُ مِنَ البُصَاقِ وَالنَّفخِ في الصَّلاَةِ
قوله: (باب ما يجوز من البصاق والنفخ في الصلاة) كاملة ما يحتمل أن تكون استفهامية أي أيّ قسم يجوز من أقسام البصاق والنفخ أو موصولة أي باب القسم الذي يجوز من أقسام البصاق والنفخ ، ولكن فيه أن ما ذكره في الكتاب ، وإن علم منه في البصاق ما يجوز وهو ما
في اليسار ، وما لا يجوز بمعنى ما يحل وما يحرم لكن لم يعلم في النفخ ذلك ، فالوجه أن يجعل النفخ عطفًا على ما يجوز لا على البصاق أي وباب النفخ أو يجعل ما موصولة ومن في قوله من البصاق بيانية ، ونعتبر الجواز في مقابلة الفساد لا في مقابلة الحرمة. والحديث يفيد أن البصاق مطلقًا لا يفسد الصلاة ، فإن الذي نهى عنه ما نهى عنه لكونه مفسدًا للصلاة بل لكونه منافيًا لحالة المناجاة ، ولذلك جوّز البصاق في اليسار ، ولو كان مفسدًا لما جوّز ، فالحاصل أن كلًا من البصاق والنفخ وإن كان يظهر به بعض الحروف ، فهو غير مفسد للصلاة نعم البصاق إلى القبلة أو اليمين لا يحل لمنافاته لمقتضى المناجاة لا لإفساد الصلاة هذا ما يقتضيه ظاهر عبارة المصنف والله تعالى أعلم. بحقيقة الحال. اهـ. سندي.
14 ـ بابٌ إِذَا قِيلَ لِلمُصَلِّي: تَقَدَّمْ ، أَوِ انْتَظِرْ ، فَانْتَظَرَ ، فَلاَ بَأْسَ