فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 940

وأما ليلًا فغني عن البيان أو قد بين سابقًا ؛ قيل: لم يستدل على ذلك بقوله عليه الصلاة والسلام صلاة الليل مثنى مثنى بأن يستدل به على النهار بالقياس لأن القياس حينئذٍ يصير كالمعارض لمفهوم الحديث ، فإن مفهومه أن صلاة النهار ليست كذلك وإلا سقطت فائدة تخصيص الليل ، فلا يقبل القياس وردّ بأن ذلك لو لم يكن تخصيص الليل في الحديث لفائدة أخرى ، وأما إذا كان لفائدة أخرى ، فلا مفهوم وفائدة التخصيص هو أن الليل محل للوتر فينوهم قياس صلاة الليل على الوتر فنص على الليل دفعًا لذلك القياس ، وإذا ظهرت للتخصيص فائدة سوى المفهوم فلا مفهوم ، فيصبح الاستدلال بالقياس ؛ قلت: هذا تطويل بلا طائل كثير إذ يكفي لانتفاء المفهوم أن السؤال كان عن صلاة الليل فقط. والتخصيص في الجواب إذا كان مبنيًا على التخصيص في السؤال فلا مفهوم فافهم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 381

قوله: (صليت مع رسول الله {صلى الله عليه وسلّم} الخ) الظاهر أن المراد به المعية في مجرد المكان والزمان لا المشاركة والاقتداء في الصلاة إذ الاقتداء في الرواتب غير معروف ، ويحتمل على بعد أنه اتفق المشاركة أيضًا والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.

28 ـ بابُ ما يُقْرَأُ في رَكْعَتَي الفَجْرِ

قوله: (باب ما يقرأ الخ) لم يذكر في الباب ما يدل على تعيين المقروء في ركعتي الفجر بل ذكر ما يدل على تخفيف القراءة فيهما ، فلذلك قيل كلمة ما للاستفهام عن صفة القراءة أي هل هي طويلة أو قصيرة ؟ قلت: فعلى هذا يجب اعتبار الفعل أعني يقرأ بمعنى المصدر إما بتقدير أن أو بدونها أي ما القراءة أي ما صفتها فافهم.

قوله: (هل قرأ الخ) بيان لكمال المبالغة في التخفيف ومثله لا يفيد الشك في القراءة ولا يقصد به ذلك والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت