قوله: (فلم أره يسبح) أشار بالترجمة إلى أنه محمول على النافلة المتصلة بالفرائض ، فلا ينافي ما ثبت في حديث ابن عمر من أنه رأى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم صلى السجدة بالليل ونحوه ، ويدل على ما ذكره مورد الحديث ففي مسلم أنه رأى ناسًا قيامًا أي بعد صلاة الظهر ، فأنكر عليهم ، وقال لو كنت مسبحًا لأتممت وذكر بعده ما ذكره المصنف ، ولعل معنى لو كنت مسبحًا لأتممت لو صليت النافلة على خلاف ما جاءت السنة لأتممت على خلافها أي لو تركت العمل بالسنة لكان تركها لإتمام الفرض أحب وأولى من تركها لإتيان النفل وليس المعنى لو كانت النافلة مشروعة لكان الإتمام مشروعًا حتى يرد عليه ما ذكر النووي من أن الفريضة متحتمة ، فلو شرعت تامة لتحتم إتمامها ، وأما النافلة فهي إلى خيرة المصلي فلا حرج عليه في شرعها والله تعالى أعلم. ثم قوله فلو شرعت تامة يقتضي أن الفريضة في السفر لم تشرع تامة وهو مخالف لمذهب النووي ، وإنما هو موافق لمذهب أصحابنا الحنفية والله تعالى أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 371
17 ـ بابُ صَلاَةِ القَاعِدِ
قوله: (إن صلى قائمًا فهو أفضل ومن صلى قاعدًا الخ) حمله كثير من العلماء على