فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 940

قوله: (صلاة الليل مثنى مثنى) قيل: المراد به أنه يجلس على رأس كل ركعتين فحسب لكن الصحيح أنه يسلم على رأس كل ركعتين لما في رواية أحمد صلاة الليل مثنى مثنى يسلم في كل ركعتين ، ولمسلم قيل لابن عمر ما مثنى مثنى قال يسلم في كل ركعتين ولا شك أن هذا التفسير إن لم يثبت رفعه كما هو مقتضى رواية أحمد ، فقد ثبت وقفه على ابن عمر وهو راوي الحديث فتفسيره يقدم على تفسير غيره ، وحينئذٍ تكون الواحدة التي هي الوتر مفصولة عن ثنتين قبلها بسلام فثبت به أن الوتر ركعة واحدة ، وقد جاء هذا في أحاديث متعددة قولًا وفعلًا ولا يعارضه حديث نهي عن البتيراء لأن في إسناده من ضعف فلا يصح أن يعارض الأحاديث الصحاح وأوّل بعضهم البتيراء بأن يصلي بركوع ناقص وسجود ناقص أو يصلي واحدة ليس قبلها شيء ولا بعدها والله تعالى أعلم. فإن قلت: بماذا تتعلق الفاء في قوله فإذا خشي إذ لا يرتبط بظاهر قوله صلاة الليل مثنى مثنى فإنه إخبار عن صلاة الليل بأنها ينبغي أن تكون ركعتين ركعتين. قلت: بمقدر يفهم من الكلام أي فيصلي المصلي كذلك إلى أن يخشى الصبح فإذا خشي الصبح صلى واحدة أو لا حاجة إلى التقدير لأن قوله صلاة الليل مثنى مثنى لبيان كيفية صلاة الليل ، والمقصود به العمل بها فصار متضمنًا للعمل فافهم.

2 ـ بابُ سَاعاتِ الوِتْرِ

قوله: (كل الليل أوتر) المراد أجزاء الليل الصالحة لذلك وهي ما بعد العشاء على البدلية

فأحيانًا صلى أول الليل وأحيانًا وسطه وأحيانًا آخره والله تعالى أعلم.

4 ـ بابٌ لِيَجْعَل آخِرَ صَلاَتِهِ وِتْرًا

قوله: (اجعلوا آخر صلاتكم) يستدل بصيغة الأمر ههنا ، وفي أحاديث أخر من يقول بوجوب الوتر لكن يرد عليه أن صيغة الأمر في هذا الحديث للندب قطعًا إذ لا يقول أحد يجعل الوجوب آخر الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت