فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 940

يجوز أن يكون وجوب الغسل مختلفًا فيه عندهم ، ويكون سكوتهم كسكوت الناس على الأمر المختلف فيه ضرورة أن المختلف فيه لا يرد على فاعله إذا كان مقلدًا ، فكيف إذا كان مجتهدًا ؟ فافهم. وقال الأبي في شرح مسلم يمكن أن يقال إنه واجب عارضه واجب آكد منه انتهى. يريد أنه لم يأمره لضيق وقت الصلاة والصلاة آكد منه والله تعالى أعلم. قلت: وهذا مبني على أن وجوب الغسل إن فرض فلا يكون كوجوب الوضوء بمعنى لا تصح الصلاة بدونه ، وإلا لا يصح الجواب المذكور قطعًا.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 303

3 ـ باب الطِّيبِ لِلجُمُعَةِ

قوله: (فالله أعلم أواجب هو أم لا) لا يخفى أن العطف في المفردات يقتضي المشاركة في الحكم ، فلا يظهر وجه التردد في الوجوب على تقدير عطف قوله أن يستن على الغسل فكأنه مبني على أنه يمكن تقدير الخبر أي أن يستن وأن يمس طيبًا خير فيكون من باب عطف الجملة على الجملة بقرينة العدول عن صريح الاسم إلى أن مع الفعل ، فإن مثله قد يكون للتنبيه على المغايرة في الحكم والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.

6 ـ باب الدُّهْنِ لِلجُمُعَةِ

قوله: (لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر الخ) أي: لا يفعل رجل هذه الأفعال المذكورة ولا يأتي بها إلا غفر له ، فالنفي متوجه إلى الأفعال كلها بعد اعتبار العطف بينها ، وقوله أو يمس طيبًا لإفادة أن أحد الأمرين من الادهان ومس الطيب مع الأمور الباقية يكفي في ترتيب الجزاء المذكور ، وقوله ثم يصلي ما كتب له معناه ما قدر له من النوافل.6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت