فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 940

95 ـ بابُ وُجُوبِ القِرَاءَةِ لِلإِمَامِ وَالمَأْمُومِ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا ، فِي الحَضَرِ وَالسَّفَرِ ، وَمَا يُجْهَرُ فِيهَا وَمَا يُخَافَتُ

قوله: (فأركد الخ) يعني: أن التطويل في الأوليين والتخفيف في الأخريين بكثرة القراءة

وقلتها وقد قال أنه يصلي صلاة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فعلم به ثبوت القراءة في صلاته صلى الله تعالى عليه وسلم في أفعال صلاته هو الوجوب لحديث صلوا كما رأيتموني أصلي.

قوله: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) ليس معناه لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب مرة في عمره قط أو في الصلاة حتى يقال لازم الأول افتراض الفاتحة في عمره مرة ولو خارج الصلاة ، ولازم الثاني افتراضها مرة في صلاة من الصلوات فلا يلزم منه الافتراض لكل صلاة ، وكذا ليس معناه لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ، ولو في بعض الصلوات إذ لازمه أنه بترك الفاتحة في بعض الصلوات تفسد الصلوات كلها ما ترك فيها ، وما لم يترك فيها إذ كلمة لالتقى الجنس ولا قائل به بل معناه لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب من الصلوات التي لم يقرأ فيها فهذا عموم محمول على الخصوص بشهادة العقل وهذا الخصوص هو الظاهر المتبادر من مثل هذا العموم ، وهذا الخصوص لا يضر بعموم النفي للجنس لشمول النفي بعد لكل صلاة ترك فيها الفاتحة ، وهذا يكفي في عموم النفي ، ثم قد قرروا أن النفي لا يعقل إلا مع نسبة بين أمرين ، فيقتضي نفي الجنس أمرًا مسندًا إلى الجنس ليتعقل النفي مع نسبته ، فإن كان ذلك الأمر مذكورًا في الكلام ، فذاك ، وإلا يقدر من الأمور العامة كالكون والوجود.

وأما الكمال فقد حقق المحقق ابن الهمام ضعفه لأنه مخالف للقاعدة لا يصار إليه إلا بدليل والوجود في كلام الشارع يحمل على الوجود الشرعي دون الحسي فمفاد الحديث نفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت