فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90688 من 466147

هذه القصة فأبعد ما يكون من حيث الرواية أن تكون هذه القصة غير صحيحة فهؤلاء لا يقيمون وزنًا لجمهور علماء الحديث المتكاثفة المتعاونة طيلة هذه القرون الطويلة بالعناية بحفظ السنة أن يدخل فيها ما ليس منها فهم خرجوا عن طريق المسلمين لا فرق بين فريق أهل الحديث وفريق أهل التفسير وفريق أهل الفقه فقد خالفوهم جميعًا لأن هذا الحديث قد رواه الشيخان كما علمتم في صحيحهما ثم تلقته علماء الأمة في جميع اختصاصهم من مفسرين وفقهاء ونحو ذلك تلقوه بالقبول فجاء بعضهم وإن كان هذا وأمثاله سُبق إلى مثل هذا الانحراف فخالفوا بذلك السبيل فنخشى أن يشملهم وعيد قول رب العالمين: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) } [النساء: 115] .

لذلك يقول علماء التفسير وفي مقدمتهم شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله إذا كان هناك آية وفي تفسيرها قولان فلا يجوز لمن جاء في آخر الزمان أن يأتي بقول ثالث لأن هذا القول الثالث يكون بدعة في الدين ويكون مخالفًا لسبيل المؤمنين فقد فرضنا أن في آية ما قولين فمن أين جاء هذا الإنسان بقول ثالث؟

ولو سلِّم بفتح هذا الباب لأصاب دين الإسلام ما أصاب دين اليهود والنصارى من تلاعب بنصوص كتابهم.

كذلك نقول نحن إذا جاء الحديث وقد تلقته الأمة بالقبول بدون خلاف بينهم كأهل الاختصاص في هذا العلم فلا يجوز لأحد أن يأتي من بعدهم ليخالفهم فيقول هذا الحديث ضعيف لأنه في ذلك يكون قد خالف سبيل المؤمنين.

المؤمنون اتفقوا على أحاديث واختلفوا في بعضها فما كان القسم الأول فلا يجوز المخالفة بل المخالفة خروج عن سبيل المؤمنين.

إذا عرف فلا سبيل لإنكار حديث سحر النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثل ذلك الاستدلال الواه بتسليط آية {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} على أن معنى أن أحدًا من البشر لا يستطيع أن يؤذي النبي - صلى الله عليه وسلم - إيذاءًا بدنيا ماديًا لأن ذلك:

أولًا: معناه تخطئة الأمة في تلقيهم لهذا الحديث بالقبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت