فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88616 من 466147

وقوله تعالى: {فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا} جَمَعَ بين الوَهْنِ والضَّعْفِ؛ لأن (الوَهْنَ) : انكسارُ الحَدِّ بالخوف.

و (الضَّعْفُ) : نُقْصانِ القوة. أي: لم يَهِنْوا بالخوف، ولا ضَعُفُوا بنُقْصان القُوَّة. هذا معنى قول أبي إسحاق: ما جَبُنُوا عن قِتَال عَدُوِّهم، وَمَا فَتَرُوا

وقوله تعالى: {وَمَا اسْتَكَانُوا} الاسْتِكَانَةُ: الخُضُوعُ. وهو أنْ يَسْكنُ لصاحِبِهِ، لِيَفْعَلَ بِهِ ما يريد؛ أي: وما خضعوا لِعَدُوِّهم.

قال المفسرون: هذه الآية احتجاجٌ على المنهزِمِينَ يومَ أُحُد، وذلك أنَّ صائِحًا صاحَ: قد قُتِلَ مُحمَد! فاضْطَرَبَ أمرُ المسلمينَ؛ كما ذكرنا القصة في قوله: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ} [آل عمران: 144] ، الآية.

واختلفوا فيما بينهم، فأنزل الله هذه الآية، يعاتبهم على ما كان مِن فِعْلِهم، وَيحَضُّهم على الجهاد في سبيل الله؛ لِسُلُوك طريقة العلماء مِن صَحَابَةِ الأنبياء، لِيَقْتَدِيَ الخَلَفُ بالسَّلَفِ في الصَّبْرِ، حتى يأتي اللهُ عز وجل بالفتح.

وقال ابنُ الأنباري في هذه الآية: أي: وقد كان واجبًا عليكم، أن تُقاتلوا على أَمْرِ نَبِيِّكُمْ لو قُتِلَ؛ كما قَاتَلَ أُمَمُ الأنبياء بعد قَتْلِهِم، وَلَمْ يَرْجِعُوا عَنْ دِينِهم.

147 -قوله تعالى: {وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا} قال ابن عباس: يريد: عند لِقَاء العدو. وهذا بعد أنْ قُتِلَ نَبِيُّهُم.

وقوله تعالى: {وَإِسْرَافَنَا} الإسْرَافُ - في اللغة -: مُجَاوَزَةُ الحَدِّ. ومثله: السَّرَفُ.

قال ابن الأعرابي: هو تَجَاوُزُ ما حُدَّ لك. قال ابن عباس - في قوله: {وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا} -: يريد: في المَعَاصِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت