لما روى الدارقطني بإسناد صحيح عن أنس أنه قال: «ما زال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقنت في صلاة الغداة حتى فارق الدنيا» .
وروى أبو داود في المراسيل عن خالد بن أبي عمران أن جبريل علّم النبي صلّى الله عليه وسلّم دعاء القنوت وهو دعاء عمر: «اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك ونتوب إليك ... » إلخ. وروى البيهقي صيغة القنوت بلفظ: «اللهم اهدني فيمن هديت .. » إلخ.
إرشادات للمؤمنين بفعل الخيرات وترك المنكرات وجزاء الطائعين والعصاة
[سورة آل عمران (3) : الآيات 130 إلى 136]
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(130) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ (131) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132) وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134)
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (136)
الإعراب:
أَضْعافاً مُضاعَفَةً: أضعافا حال منصوب من الربا، ومضاعفة: صفة له وَسارِعُوا معطوفة على ما قبلها من القصص عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وأُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الأولى جملة اسمية والثانية فعلية، وهما في موضع جر صفة لجنة.
وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ: مَنْ استفهام معناه النفي: مبتدأ، ويَغْفِرُ:
خبره، وفيه ضمير يعود إلى مَنْ. وإِلَّا اللَّهُ: بدل من ضمير يَغْفِرُ، وتقديره:
ما يغفر الذنوب إلا الله.