فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85838 من 466147

السلام ، وتلبية الدعوات ، وعيادة المريض ، وزيارة الأهل

والأحباب ، ومساعدة المحتاج ، وإقراض المعسر.

د - معروف مباح لا إكراه فيه ، ومن القواعد الكلية

في شرعة الإسلام أن كل شيء مباح إلا ما استُثْنِيَ حظرُه

بنص صحيح صريح ، وهو ما جاء الشر ع بتحريمه كالزنا

والربا والسرقة والظلم والأذى والاحتكار.

الثالثة - النهي عن المنكر ، والمنكر كل قول أو فعل

تأباه النفس السليمة ، فمن المنكر ما هو محرم فعله وقوله

تحريماً شديدا ، فمن القول: القذف وشهادة الزور والهزء

والغيبة ، ومن الفعل كل ما نهى الله عنه كالمحرمات.

وهناك منكر لا يرقى إلى درجة التحريم ، وهو ما لا

يتفق مع أدب اللياقة مثل ترك نظافة الجسد واللبس

والظهر ، والغلظة والفظاظة فِي مخاطبة الناس ، واحترام

الكبير ، والرحمة بالصغير وما أشبه هذه الخلائق من

الآداب المرعية.

وهذه القواعد الثلاث تدخل فيها كل أمور الحياة

الإنسانية دون استثناء ، فما من خليقة طيبة فاضلة إلا

وشرع الله فِي الإسلام يقضي بوجودها ، وما من خليقة

كريهة إلا ودين الإسلام يقضي بالتنزه عنها ، لأن المفروض

في المجتمع المسلم أن يكون مجتمعا فاضلاً.

وليس هذا بمستحيل أو عسير ، فقد رأينا مجتمع

الإسلام فِي عصر رسول الإسلام - صلى الله عليه وسلم -

وصحابته الكرام فاضلاً كريما ، كل من فيه إخوة

يحب بعضهم بعضاً ، وتطهَّرَ من كل الموبقات والأحقاد

تطهراً تاماً ، لم يحقد فيه المعسر على الموسر ، ولا الفقير على الغني ،

ولا المعدم الذي لا يجد قوت يومه على صاحب الملايين ،

لأنه يعلم أن بر"المليونير"إن فاته وصل إلى غيره ،

وليس فرضاً أن يسع الغني بماله كل الفقراء ،

وإنما حسب المعدم أن مئات من أمثاله نعموا بمال الغني.

ورسول الإسلام نفسه كان يجوع وبين يديه أموال

أصحابه الأثرياء ، لا يمد إليها أو إليهم يده ، بل يصبر ، ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت