السلام ، وتلبية الدعوات ، وعيادة المريض ، وزيارة الأهل
والأحباب ، ومساعدة المحتاج ، وإقراض المعسر.
د - معروف مباح لا إكراه فيه ، ومن القواعد الكلية
في شرعة الإسلام أن كل شيء مباح إلا ما استُثْنِيَ حظرُه
بنص صحيح صريح ، وهو ما جاء الشر ع بتحريمه كالزنا
والربا والسرقة والظلم والأذى والاحتكار.
الثالثة - النهي عن المنكر ، والمنكر كل قول أو فعل
تأباه النفس السليمة ، فمن المنكر ما هو محرم فعله وقوله
تحريماً شديدا ، فمن القول: القذف وشهادة الزور والهزء
والغيبة ، ومن الفعل كل ما نهى الله عنه كالمحرمات.
وهناك منكر لا يرقى إلى درجة التحريم ، وهو ما لا
يتفق مع أدب اللياقة مثل ترك نظافة الجسد واللبس
والظهر ، والغلظة والفظاظة فِي مخاطبة الناس ، واحترام
الكبير ، والرحمة بالصغير وما أشبه هذه الخلائق من
الآداب المرعية.
وهذه القواعد الثلاث تدخل فيها كل أمور الحياة
الإنسانية دون استثناء ، فما من خليقة طيبة فاضلة إلا
وشرع الله فِي الإسلام يقضي بوجودها ، وما من خليقة
كريهة إلا ودين الإسلام يقضي بالتنزه عنها ، لأن المفروض
في المجتمع المسلم أن يكون مجتمعا فاضلاً.
وليس هذا بمستحيل أو عسير ، فقد رأينا مجتمع
الإسلام فِي عصر رسول الإسلام - صلى الله عليه وسلم -
وصحابته الكرام فاضلاً كريما ، كل من فيه إخوة
يحب بعضهم بعضاً ، وتطهَّرَ من كل الموبقات والأحقاد
تطهراً تاماً ، لم يحقد فيه المعسر على الموسر ، ولا الفقير على الغني ،
ولا المعدم الذي لا يجد قوت يومه على صاحب الملايين ،
لأنه يعلم أن بر"المليونير"إن فاته وصل إلى غيره ،
وليس فرضاً أن يسع الغني بماله كل الفقراء ،
وإنما حسب المعدم أن مئات من أمثاله نعموا بمال الغني.
ورسول الإسلام نفسه كان يجوع وبين يديه أموال
أصحابه الأثرياء ، لا يمد إليها أو إليهم يده ، بل يصبر ، ولو