فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85833 من 466147

حضارة وعلماً وثقافة ، فقد طبقت فِي مصر والشام وبيزنطة

وفارس والهند والصين واندنوسيا وأفغانستان وشمال

أفريقيا وقبرص وأسبانيا تطبيقاً تاماً ، وحققت العدالة في

هذا العالم ، ورضي بها الناس ، لأن مقصد الإسلام من

شريعته ضمان الأمن من كل مخافة ، والعدل فِي الأحكام

والمعاملات.

وعدل الإسلام غير مقصور على المسلمين وحدهم ، بل

يشمل غير المسلمين ، وكل الناس فِي شرعه سواء ، فيحرم

الإسلام ظلم أي أحد ، يحرم أن يُظْلَم أبناء الديانات

الأخرى.

يقول رسول الإسلام محمد عليه الصلاة والسلام:"مَنْ"

آذى ذمِّياً فأنا خصمه ، ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة"."

ويقول صلى الله عليه وسلم:

"من أمَّنَ رجلاً على دمه فقتله فأنا بريء من القاتل وإن كان المقتول كافراً".

وهذا الوعيد موجه إلى المسلم إذا قتل غير مسلم ،

فرسول الله خصم المسلم إذا آذى أي أحد من أبناء

الديانات الأخرى ، ويا ويل من كان محمد - صلى الله عليه وسلم - خصمه فِي يوم الحساب ، فإذا أمَّنَ مسلم كافراً تم قتله فمحمد - صلى الله عليه وسلم -

بريء من هذا القاتل المسلم ، وإن جهنم مثوى مَنْ

برئ منه محمد - صلى الله عليه وسلم - .

وإنسانية الإسلام ليست وقفاً على المسلم وحده ، ولا على

الإنسان أياً كان دينه وجنسه ولغته ووطنه وحسب ، بل

اتسعت للحيوان أيضاً.

ومعروف عداء اليهود لرسول الإسلام ، ومع هذا اتسع

قلبه بالرحمة حتى وسعهم ، فقد مرت به - صلى الله عليه وسلم -

جنازة يهودي فوقف لها ، فظن صحابته أنه لا يعلم فقالوا

له: يا رسول الله ، إنها جنازة يهودي ، فأجابهم:"أوليس"

نفساً"؟."

وهذه الإنسانية نفتقدها فِي جميع الديانات دون

استثناء ، فما أثر عن أحد يحترم احتراماً صادقاً أعداء

دينه ونفسه ، ولكن الإسلام فِي شخص رسوله - صلى الله عليه وسلم - وقف لجنازة يهودي.

بل بلغت الإنسانية فِي الإسلام أعلى مرتبة فيها ، فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت