وجوه الكافرين أو التنوين للتكثير أي وجوه كثيرة ويوم منصوب على الظرفية من الظرف المستقر أي لهم أو بعظيم أو باذكر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس انه قرأ هذه الآية قال تبيض وجوه أهل السنة وتسود وجوه أهل البدعة - أخرج الديلمي في مسند الفردوس بسند ضعيف عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تبيض وجوه أهل السنة وتسود وجوه أهل البدع فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ يقال لهم أَكَفَرْتُمْ بالقطعيات وتفرقتم في الدين واتبعتم تأويل المتشابهات بَعْدَ إِيمانِكُمْ بالنبي والكتاب والاستفهام للتوبيخ والتعجيب عن حالهم فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106) والآية في أهل الأهواء من هذه الامة ومن الأمم السابقة كذا قال أبو امامة وقتادة روى أحمد وغيره عن أبى امامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال هم الخوارج - وأيضا في أهل الأهواء حديث اسماء بنت أبى بكر قالت قال ... ...
رسول الله صلى الله عليه وسلم انى على الحوض حتى انظر من يرد عليّ منكم وسيؤخذ ناس دونى فأقول يا رب منى ومن أمتي فيقال هل شعرت ما عملوا بعدك والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم - رواه البخاري وعن أبى هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسى كافرا ويمسى مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل رواه مسلم وأحمد والترمذي - وقيل هذه الآية في المرتدين - وقيل في أهل كتاب كفروا برسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ايمانهم بموسى والتورية أو بعد ايمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه وقيل في جميع الكفار كفروا بعد ما اشهدهم الله على أنفسهم أو بعد ما تمكنوا من الإيمان بالنظر إلى الدلائل.