وعن عمر أنه قبل الحجر ثلاثاً وسجد عليه بعد كل قبلة بسجدة.
وذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - فعله.
وليقل إذا قبله: بسم الله والله أكبر، اللهم إيماناً بك وتصديقاً بكتابك ووفاء بعهدك واتباعاً لسنة رسولك محمد - صلى الله عليه وسلّم - عبدك ورسولك.
ثم يمضي عن يمينه ويدع البيت عن يساره، ويطوف سبعاً.
فإذا انتهى إلى الركن اليماني استلمه ولم يقبله.
إلا أنه روي أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - كان يسلمه ويضع يده عليه.
وأما الركنان الآخران لا يقبلهما، هكذا فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - وإن كثر الزحام على الركن الأسود ولم يقدر على تقبيله استلمه ثم قبل يده قيل لعطاء: أتقبل يدك إذا استلمته قال: فلماذا استلمه إذا كنت لا أقبل يدي، وإن لم تصل يده إليه فتسلمه، أشار إليه بيده ثم قبل يده.
وإذا أراد تقبيل الحجر واستلامه، فليستقبله بوجهه وخصوصاً إذا أراد السجود عليه ولا يوليه جنبه ثم يلوي رأسه نحوه.
ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه كان إذا انتهى إلى البيت، استقبل الحجر فكبر ثم استلم.
وقال مجاهد: لا يستلم الحجر عن يمينه ولا عن شماله، ولكن تستقبله استقبالاً.
وعن علي رضي الله عنه أنه كان إذا رأى عليه رجاجاً كبر وقال: اللهم تصديقاً بكتابك وسنة نبيك، وكلما بلغ في طوافة إلى الحجر كبر ثم مشى ويقول فيما يقول فيه من طوافه: اللهم اجعله حجاً مبروراً، وذنباً مغفوراً.
ويقول في الأطواف التي لا يؤمل فيها: اللهم اعف وارحم وتجاوز عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم.
اللهم اتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلّم - ويسأل الله - عز وجل - ما يجوز له أن يسأله من أمر دنياه وآخرته.
وقال سفيان بن عيينة: سمعت الناس منذ أكثر من سبعين سنة وهم يقولون في الطواف اللهم صل على محمد وأبينا إبراهيم، وهذا إنما هو له ولد إبراهيم.
فأما من لم يكن من ولده فليقل: اللهم صل على محمد نبيك وإبراهيم خليلك، ومن كان من ولده فليقل: اللهم صل على نبينا محمد وأبينا إبراهيم، وهذا أحسن، لأن المناسك كلها إرث إبراهيم، والبيت من بنائه، وتلبية الناس إجابة لدعوته.