فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84592 من 466147

ولا يزال يلبي متمسكاً متبعاً الإجابة كما ذكر في كتب الأحكام ذاتها مقيماً على الإحرام حتى إذا بلغ الحرم، فخشي أن يمشي فيه إلى البيت حافياً.

قال الله تعالى: {إِنِّي أَنَاْ رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى} .

وقال مجاهد: كانت الأنبياء عليهم السلام إذا أتوا علم الحرم نزعوا نعالهم.

قال ابن الزبير: لقد كان هذا البيت يحجه سبعمائة ألف من بني إسرائيل يضعون نعالهم بالتنعيم ويدخلون حفاة تعظيماً للبيت.

وليقل إذا دخل الحرم: اللهم هذا حرمك وأمنك، فحرم لحمي ودمي على النار، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك، اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك، اللهم أمني من غضبك وعقابك، وعدوان تؤذي فيه أحداً، ويظلم فيه حقاً، ويخطر بقلبه أنه حرم الله الذي أوجب لأجله، ولمن دخله الأمان.

ويمضي فإذا وصل إلى البيت استشعر من الهيبة له ما يحق استشعاره، وليعلم أنه لا مكان في الأرض أفضل ولا أعظم حرمة منه.

فإنه إن أثاب فيه فقد فاز، وإن رد عنه فقد هلك، إلا أن يتداركه الله برحمته فليجتهد في الإخلاص والصدق واصفاً الضمير وتعديل السر لئلا يكون قلبه مكذباً لسانه وباطنه، مخالفاً ظاهره، ويخطر بقلبه أنه بحيال العرش وعند بيت مشهور محفوف بالملائكة لا يؤتي إلا لعباده، ولا يقصد الإذعان والطاعة.

وليقل عند دخول المسجد: بسم الله، اللهم صلي على محمد النبي وسلم، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك.

فإذا رأى البيت تعظيماً وتكريماً وتشريفاً ومهابة ومجداً، وزد من شرفه.

وكرمه ممن حج أو اعتمر تشريفاً وتعظيماً وتكريماً وبراً، ويرفع يديه إذا دعا كما يرفعهما الداعي.

روي عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه كان إذا رأى البيت رفع يديه فقال: «اللهم زد هذا البيت ..

الخ.

وليقل: اللهم أنت السلام ومنك السلام حببنا ربنا بالسلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام».

وروي ذلك عن عمر رضي الله عنه إلى قوله (تباركت) .

وإذا أراد الطواف قبل الحجر الأسود إن أمكنه، وإن قدر على أن يسجد عليه بعد التقبيل سجد.

فأما التقبيل فإنه روي عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - .

وعن عمر رضي الله عنه أنه قبل الحجر وقال: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولكني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - يقبلك، وفي بعض الروايات أنه قال: ولكني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - بك حفياً، وروي عن ابن عباس أنه قبل الحجر وسجد عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت