فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84582 من 466147

وإذا خرج حاجاً بالمال الحلال ووضع رجله في الركاب وابتغيت به راحلته، فقال: لبيك اللهم لبيك، نادى مناد من السماء، لبيك وسعديك، راحلتك وثيابك حلال، وزادك حلال وحجك مبرور، فأبشر بما يسرك، استأنف العمل ويتزود منها ما يحتاج إليه، فإن الله - عز وجل - إنما أمر بالحج من يستطيعه».

فقال النبي - صلى الله عليه وسلّم -: «الاستطاعة الزاد والراحلة» .

وروي أن رهطاً من أهل اليمن كانوا يحجون ولا يتزودون، ففيهم أنزل الله تعالى: {وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} .

فقد يحتمل أن يكون المعنى في هذا، قال: خير الزاد ما اتقى به المسافر من الهلكة أو الحاجة إلى السؤال والتكفف.

وقال عبد الله بن الزبير وقد تلا هذه الآية: كان الناس يتكل بعضهم على بعض في الزاد، فأمروا أن يتزودوا.

وقال عكرمة: كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون يقولون نحن متوكلون، فإذا جاءوا مكة: سألوا الناس، فأنزل الله تعالى: {وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} .

وكان النبي في مسيرة راحلة عليها زاده، وقدم عليهم ثلاثمائة رجل من مرتبه: فلما أرادوا أن ينصرفوا قال: «يا عمر، زود القوم ولا تخاطر بالخروج وحدك أو في رفقة غير قومك أو يسألونك طريق بحر هائج، فإن الخطر بالنفس ليس من البر» .

وعن النبي - صلى الله عليه وسلّم -: «من ركب البحر في حال ارتجاجه فقد برئت منه الذمة، فإذا أراد الخروج من بيته فليودع بيته ركعتين يصليهما لله عز وجل، ويدعو على أثرهما لنفسه بالسلامة وحسن الغربة، ولأهله ولولده وماله وسائر ما يخلفه بالسلامة والكفاية» .

جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «ما خلف عبد خليفة على أهله وماله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفراً» .

وقال علي رضي الله عنه: إذا خرجت في سفر فصل ركعتين، وإذا قدمت فصل ركعتين والدعاء للأهل، ما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - كان إذا أراد أن يخرج في سفر قال: «اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا وأخلفنا، إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، ومن الجور وبعد الكدر، ودعوة المظلوم وسوء المنظر في الأهل والمال، اللهم اقبض لنا الأرض وهون علينا السفر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت