فإذا نهض من مجلسه قال: «اللهم بك انتشرت وإليك توجهت، وبك اعتصمت، وعليك توكلت، اللهم بك نفنى وأنت رجائي اللهم الفناء ما همني وما لا أهتم له، وما أنت أعلم به مني، عز جارك، وجل ثناؤك ولا إله غيرك، اللهم زودني التقوى، واغفر لي ذنبي ووجهني للخير أينما توجهت» .
ويودع أهله وسائر من يخلف عنه من أهل داره وغيرهم إذا أراد مفارقتهم فيقول لهم: «استودع الله دينكم وأمانتكم وخواتم أعمالكم» .
ويقول له مودعوه أيضاً: «نستودع الله دينك وأمانتك وخواتم عملك» ثم يخرج.
فإذا خرج، لقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه كان إذا خرج من بيته قال: «بسم الله، لا حول ولا قوة إلا بالله التكلان على الله» .
وعنه - صلى الله عليه وسلّم - أنه كان إذا خرج من بيته قال: «بسم الله، اللهم إني أعوذ بك أن أزل أو أضل أو أظلم أو أجهل، أو يجهل علي» .
فإذا أراد أن يركب راحلته فليقل: (بسم الله) ، وإذا استوى عليها فليقل: (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون.
الحمد لله، الحمد لله، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت».
وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - فعل ذلك، وينبغي له ولكل مسافر أن يكثر ذكر الله في سفره، وتجنب الغيبة والكذب، وكل ما لا يرضاه الله.
فإنه روي أن رجلاً أراد السفر فقال: يا رسول الله، أوصيني فقال: «أوصيك بتقوى الله والتكبير على كل شرف» .
وقال جابر: كنا إذا كنا في الأسفار، فصعدنا كبرنا، وإذا انحدرنا سبحنا، وعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - إذا صعد أكمة أو بشر قال: «اللهم لك الشرف على كل شرف، ولك الحمد على كل حمد» .
وإذا أشرف على بلد أو قرية يريد نزولها فليقل إذا رآها ما روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - لم ير قرية ويريد دخولها إلا قال حين يراها: «اللهم رب السماوات السبع وما أقللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، إنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها» .
وفي حديث آخر أنه كان يقول: «اللهم ارزقنا جناها وجنبنا وباءها، وحببنا إلى أهلها وحبب إلينا صالحيها» .