فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84533 من 466147

ولماذا يقول الحق: إن على العبد المؤمن أن يحج البيت الحرام ؟ لأنه الخالق وهو خبير وعليم بأن التكليف شاق على النفس ، ولكن على المؤمن المكلف حين يجد تكليفا شاقا عليه أن ينظر إلى الفائدة العائدة من هذا الحكم ، فإن نظر إلى الفائدة من الحكم وجد أنها تعود عليه ، ولذلك يسهل على العبد المؤمن أمر الطاعة. والذي لا يقبل على الطاعة ويهمل الجزاء عليها ويغفل عنه. تكون الطاعة شاقة عليه. والذي يقبل على المعصية ويهمل الجزاء عليها تكون المعصية هينة عليه. ولكن الطائع لو استحضر غاية الطاعة لعلم أنها له لا عليه.

ولو أن العاصي استحضر العذاب على المعصية لعلم أنها عليه لا له ؛ فالعاصي قد يحقق لنفسه شهوة ، لكنها شهوة عاجلة ، أمدها قصير ، ولو استحضر العاصي العقوبة على المعصية وقت عملها ما أقدم على معصيته أبدا. ولكن الذين يرتكبون المعصية ينظرون إلى الشهوة الطارئة ، ويعزلون جزاء المعصية عنها ، ولو أنصفوا أنفسهم ، لا يستحضروا العقاب على المعصية فِي وقت الرغبة فِي ارتكابها. وحين يستحضرون جزاء المعصية مع المعصية فإن شهوة المعصية تنتهي منهم ، وأضرب هذا المثل دائما عن أعنف غرائز الإنسان وهي غريزة الجنس.

هب أن هناك واحدا رأى فتاة جميلة ثم أراد أن ينالها نقول لهذا المتشرد جنسيا: استحضر العذاب على هذا العمل ، وإن أخذت هذه الفتاة فتعال لنريك بعينيك ما أعده الله لك حين تتمتع بهذه الفتاة خارجا عن شرع الله ، وأوقد له فرنا مسجوراً ومحمّياً ، وقُل له: فِي مثل هذا ستدخل بل وأشد منه إن نلت من الفتاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت