أيقبل هذا المتشرد على ارتكاب تلك المعصية ؟ لا ؛ فشهوة المعصية تضيع عندما يستحضر العذاب عليها. إن الحق سبحانه يقول: {وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} والسبيل هو الطريق الموصل للغاية ، والطريق الموصل للغاية عادة ما يكون مطروقا ، وعندما يتجه الإنسان لأداء فريضة الحج فهو طارق للطريق ، أي سيسير عليه ، هكذا تعرف أن هناك ثلاثة أشياء:
طارق ، وهو من كتب الله عليه الحج وهو المكلف.
وسبيل مطروق.
وغاية ، وهي حج البيت.
وما دام الطارق سيسلك طريقا فلا بد أن يكون عنده قدرة على أن يسلك هذا الطريق فكيف تتأتى هذه القدرة ؟ إن أول شيء فِي القدرة هو الزاد ، وثاني شيء فِي القدرة هو المطية التي يركبها ، وهكذا نتبين أننا نحتاج إلى زاد وراحلة لطارق الحج.
والسبيل الذي يطرقه ، أيكون محفوفا بالمخاطر ؟ لا ، بل يُفترض أن يكون السبيل آمنا. إذن فالاستطاعة تلزمها ثلاث حاجات ، هي: الزاد ، والراحلة ، وأمن الطريق. والزاد عادة يخص الإنسان نفسه ، ولكن ماذا يكون الحال إن كان الإنسان يعول أسرة وصغارا ؟