فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84526 من 466147

فهل يا ترى أن الله سبحانه وتعالى جلت قدرته ساعة رأى إبراهيم يحتال هذه الحيلة قال لخليله: سأكفيك مؤنة ذلك. وجعل الحق القدمين تغوصان فِي الحجر غوصا يسندهما حتى لا تقعا.

والذي لا يتسع ذهنه إلى أن الله ألاَنَ لإبراهيم الحجر ، نقول له: إن إبراهيم قد احتال ، وخاف أن تزل قدمه ، فنحت مكانا فِي الحجر على قدر قدمه حتى تثبت قدمه حين يحمل ويرفع الحجر ، وهذه آيات بينات. فخذ ما يتسع ذهنك وفهمك له ، إن الله أعان إبراهيم لأنه فكر أن يبني القواعد ويرفعها أكثر مما تطول يداه ، وقد مكّن الله له فِي ذلك وأعانه عليه ، ونحن نعلم أن الهداية تكون هداية الدلالة وهداية المعونة.

{وَالَّذِينَ اهْتَدَوْاْ زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقُوَاهُمْ} [محمد: 17]

{فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً} ، والآيات هي الأمور العجيبة ، وعندما تراها فإنك لا تستطيع أن تنكرها. ودخول البيت يعني الأمن للإنسان الذي يدخله ، ونحن نعلم أن البيت قد تم بناؤه فِي هذا المكان. وهذا المكان تجتمع فيه القبائل ، وبين بعض هذه القبائل ثارات ودماء وحروب ، لذلك يبيّن الله الوضع الذي بمقتضاه تحقن الدماء {وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً} لماذا ؟ لأنه بيت الرب ولا يصح أن يدخل واحد بيت الرب ويُعاقب حتى ولو كان قد أجرم جرما يوجب الله عليه الحد فيه. ولذلك قال سيدنا عمر رضي الله عنه: لو ظفرت فيه بقاتل الخطاب - والده لم أتعرض له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت